. . . . . . . . . .
شرح
بن رشيد يخبره انّه بال في ظلمة الليل وانّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره وانّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلّى ؟ فأجابه بجواب قرئته بخطّه : امّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صلّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل انّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت ، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه . « 1 » وربّما تجعل هذه الرواية شاهدة للجمع بين الطائفتين الأولتين بحمل الطائفة الأُولى الدالّة على وجوب الإعادة على الوقت والطائفة الثانية الدالّة على عدم الوجوب على خارجه ولكن ذلك متوقّف على اعتبار الرواية في نفسها وخلوّها عن التشويش والاضطراب الموجب للاطمئنان بعدم الصدور عن الإمام ( عليه السّلام ) خصوصاً مع كونها مضمرة وكون الكاتب مجعول الحال وإن كان يمكن أن يقال بأنّ علي بن مهزيار لا يروي عن غير الإمام ( عليه السّلام ) والوجه في الإضمار انّه أشار في أوّل كتابه الذي جمع فيه أجوبة مسائل الرجال مع نفس المسائل بأنّ هذه الأجوبة من الإمام ( عليه السّلام ) لئلّا يحتاج إلى ذكر اسمه الشريف عند كل رواية . هذا ولكن ذلك لا يقاوم الوثوق الحاصل من تشويش العبارة واضطراب المتن .
ووجهه انّ ذيل الرواية يدلّ على انّه لو صلّى مع نسيان إزالة النجاسة الحدثية بالوضوء أو الغسل تكون صلاته فاسدة يجب عليه إعادتها في الوقت وفي خارجه وعلّله بكون الثوب خلاف الجسد ومراده انّ النجاسة الخبثية تغاير القذارة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والأربعون ح 1 .