تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
سقوط الرواية عن درجة الاعتبار وتنفي الوثوق بصدورها من المعصوم ( عليه السّلام ) وقد شهد بإجمال الرواية المحدِّث الكاشاني ( قدّس سرّه ) حيث قال فيما حكي عنه - : إنّ الرواية يشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النسّاخ . ومعه لا يمكن أن تنهض حجّة لإثبات حكم شرعي ، فلا تصلح لأن تكون شاهدة للجمع بين الطائفتين المتقدّمتين ، فالواجب امّا الجمع بينهما بوجه آخر ، وأمّا الرجوع إلى المرجّحات . فنقول : ربّما يجمع بين الطائفتين بالتفصيل بين الوقت وخارجه نظراً إلى انّ المتيقّن من الطائفة الدالّة على عدم الوجوب هو عدم الوجوب في خارج الوقت ، كما انّ المتيقّن من الطائفة الداّلة على الوجوب ، هو الوجوب في الوقت فيرفع اليد عن ظاهر كلّ من الطائفتين بنصّ الطائفة الأُخرى لأنّه مقتضى الجمع العرفي بين المتعارضين ، والنتيجة هو التفصيل بين الوقت وخارجه ، وهذا كما جمع بعضهم بهذه الكيفية بين الطائفتين الواردتين في بيع العذرة ، الدالّة إحداهما على بطلان بيع العذرة وأنت ثمنها سحت من غير فرق بين أنواعها ، وثانيتهما على الصحّة وانّه لا بأس ببيع العذرة كذلك حيث جمع بينهما بحمل الأولى على عذرة الإنسان وكلّ ما لا يؤكل لحمه وحمل الثانية على عذرة ما يؤكل لحمه نظراً إلى المتيقّن من الطائفتين . والجواب : إنّ هذا النحو من الجمع لا يعدّ جمعاً عرفياً موجباً لخروج الطائفتين عن عنوان المعارضة ضرورة انّ الجمع العرفي المعتبر هو ما يوجب ذلك لئلّا يشملهما الأخبار العلاجية التي موردها المتعارضان أو المتخالفان أو ما أشبهه والجمع في المقام ليس كذلك لأنّ اللفظ في كلتيهما واحد والدلالة فيهما في رتبة واحدة من دون أن تكون في إحداهما بنحو الظهور وفي الأُخرى بنحو النصوصية وإلّا كان اللازم حمل الظاهر على النصّ مطلقاً من دون أن يفرق بين أنواع العذرة في المثال . وبالجملة لا شاهد من العرف على هذا النحو من الجمع
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 328 | الشيخ فاضل اللنكراني