. . . . . . . . . .
شرح
كما انّ الأمر الغيري لا يكون مقرّباً كذلك النهي الغيري لا يوجب تحقّق المبغوضية ومع انتفائها وصلاحية العمل للمقرّبية تقع العبادة صحيحة .
الرابع : ما هو الحقّ تبعاً لما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن دام ظلّه في مباحثه الأُصولية من تصوير الأمر بالأهمّ والمهمّ في عرض واحد من دون تقييد الأمر بالمهمّ بالعصيان للأمر بالأهمّ أو بالبناء عليه بل كلاهما ثابتان في رتبة واحدة ولا يلزم من ذلك محذور أصلًا وهو يبتني على مقدّمات كثيرة دقيقة مذكورة في محلّها ونتيجتها صحّة الصلاة في مفروض المسألة لعدم تفاوت بينها وبين سائر الأفراد في الجهة المرتبطة بالصحّة والعبادية أصلًا .
المورد الثاني : ما إذا كان وقت الصلاة مضيّقاً ولا خفاء حينئذٍ في تقدّمها على الإزالة لأنّه مضافاً إلى عدم شمول أدلّة الوجوب التي عرفت انّ عمدتها الإجماع وارتكاز المتشرّعة لمثل هذا المورد الذي يستلزم الاشتغال بالإزالة ترك الصلاة في وقتها يدلّ على تقدّم الصلاة ما ورد فيها من كونها عمود الدين وانّها لا تترك بحال ومثل ذلك من التعبيرات التي تكشف عن أهمّيتها بالإضافة إلى سائر الواجبات وعليه فلا إشكال في تقدّمها على الإزالة واتّصافها بالصحّة .
بقي في هذا المقام فرع : وهو انّه إذا وقع التزاحم بين الإزالة والصلاة في أثناء الصلاة كما إذا تنجّس المسجد في حال الاشتغال بالصلاة والتفت المصلّي إليه أو علم في الأثناء بوقوعه قبل الصلاة أو كان عالماً به قبلها ثمّ غفل وصلّى فتذكّر في الأثناء ومثل الصورة الأخيرة ما إذا علم قبلها وصلّى مع الالتفات عصياناً ثمّ ندم وبنى على ترك العصيان في أثناء الصلاة فهل الحكم عبارة عن لزوم قطع الصلاة والاشتغال بالإزالة ثمّ إعادتها أو انّه عبارة عن لزوم الإتمام ثمّ الإزالة بعدها أو يمكن التفصيل بين الصور المذكورة ؟ ومن المعلوم انّ محلّ الكلام ما إذا لم يمكن الجمع بين الإزالة والإتمام ، وأمّا إذا أمكن كما إذا لم تكن الإزالة مستلزمة للانحراف