تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
قال : سألته عن المذي يصيب الثوب فقال : ينضحه بالماء إن شاء ، وقال في المني يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك فاغسله كلّه . « 1 » ورواية عنبسة بن مصعب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المني يصيب الثوب فلا يدرى أين مكانه ؟ قال : يغسله كلّه « 2 » . فإنّ إطلاق الأمر بالغسل في مثلهما دليل على النجاسة ويدفع احتمال كونه مانعاً عن الصلاة من غير كونه نجساً مع انّ المتفاهم عند العرف من مثل هذا التعبير هي النجاسة . ومنها : ما أمر فيها بإعادة الصلاة التي صلّيت فيه كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ذكر المني وشدّده وجعله أشدّ من البول ثمّ قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذا البول « 3 » . فإنّ إيجاب الإعادة وإن لم يكن بمجرّده دليلًا على النجاسة إلّا ان الإرداف بالبول وجعله أشدّ منه قرينة واضحة عليها كما لا يخفى . ومنها : ما أمر فيها بالصلاة عرياناً مع انحصار الثوب بما فيه الجنابة كموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلّا ثوب أجنب فيه وليس يجد الماء قال : يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً يومي إيماء . « 4 » وإطلاق وجوب التيمّم دليل على النجاسة فتدبّر . ومنها : ما دلّ على جواز الصلاة فيه في حال الاضطرار كصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ( آخر ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السادس عشر ح 1 ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السادس عشر ح 3 ( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السادس عشر ح 2 ( 4 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السادس عشر والأربعون ح 3