. . . . . . . . . .
شرح
والحكم فيه الطهارة لقاعدة الطهارة الجارية في الشبهات الموضوعية بلا إشكال .
الفرع الثالث : لو شكّ في خرء حيوان انّه ممّا له نفس سائلة أو من غيره ممّا ليس له لحم كالمثال المتقدّم والحكم فيه أيضاً الطهارة لما ذكر وقد عرفت انّه لا حاجة في إجراء قاعدة الطهارة في الشبهات الموضوعية إلى الفحص كما هو المشهور ولكن يظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) نوع ترديد في ذلك قال : « بقي شيء بناء على اعتبار هذا القيد أي كونه من ذي النفس وهو انّ مجهول الحال من الحيوان الذي لم يدر أنّه من ذي النفس أم لا يحكم بطهارة فضلته حتّى يعلم انّه من ذي النفس للأصل واستصحاب طهارة الملاقي ونحوه ، أو يتوقّف الحكم بالطهارة على اختباره بالذبح ونحوه لتوقّف امتثال الأمر بالاجتناب عليه ولأنّه كسائر الموضوعات التي علّق الشارع عليها أحكاماً كالصلاة للوقت والقبلة ونحوهما ، أو يفرق بين الحكم بطهارته وبين عدم تنجيسه للغير فلا يحكم بالأوّل إلّا بعد الاختبار بخلاف الثاني للاستصحاب فيه من غير معارض ولأنّه حينئذٍ كما لو أصابه رطوبة متردّدة بين البول والماء ؟ وجوه لم أعثر على تنقيح منها في كلمات الأصحاب » .
وفيه انّه لا فرق بين هذه الشبهة وسائر الشبهات الموضوعية في عدم لزوم الفحص لإطلاق الدليل أعني قوله ( عليه السّلام ) : « كل شيء نظيف . . » وقياس المقام بالقبلة والوقت قياس مع الفارق لأنّهما من قيود المأمور به ومع الإتيان بالصلاة بهذه الكيفية التي يشكّ في تحقّق بعض قيودها لم يحرز إتيان المأمور به مع كون التكليف معلوماً أوّلًا وواحداً ثانياً وهذا بخلاف المقام فإنّ نجاسة فضلة كلّ ما لا يؤكل لحمه فلها حكم مستقلّ ومانعية كذلك فإذا وجد في الخارج شيء وصدق عليه انّه بول ما لا يؤكل لحمه مثلًا يترتّب عليه حكمه وإذا شككنا في ذلك فلا محالة نشكّ في نجاسته في توجه أصل التكليف بالاجتناب إلينا والأصل الجاري في المقام الطهارة بلحاظ حكمه الوضعي والبراءة بالإضافة إلى الحكم