تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ الثالث : المني من كل حيوان ذي نفس ]

الثالث : المني من كل حيوان ذي نفس حلّ أكله أو حرم دون غير ذي النفس فإنّه منه طاهر 1 .
شرح
التكليفي . نعم لو قلنا بشرطية الطهارة أو عدم النجاسة يصير من جهة الأصل العقلي كالقبلة والوقت وأمّا من جهة الأصل الشرعي فيتفرّق عنهما أيضاً لحكومة أصالة الطهارة على دليل اشتراطها كما لا يخفى . نعم ربّما يستشكل في جريانها في الموارد التي يزول الشكّ بأدنى شيء كمجرّد النظر بدعوى انصراف أدلّة الأُصول عن مثلها واختصاصها بما إذا كان ارتفاع الشكّ متوقّفاً على الاختبار والفحص والدقّة لكن الأقوى تبعاً لما أفاده الماتن دام ظلّه خلاف ذلك سيّما في باب النجاسات لصحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب وفيها : « قلت : فهل عليَّ إن شككت في انّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك انّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » « 1 » ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في انّ عدم لزوم الفحص انّما هو للاتّكال على الاستصحاب من دون خصوصية للنجاسة ، ولمنع الانصراف . الفرع الرابع : لو شكّ في خرء حيوان انّه ممّا له نفس أو من غيره ممّا له لحم محرم وقد استشكل فيه في المتن كما تقدّم في المسألة الأُولى ولكنّك عرفت انّ طهارة الخرء في الحيوان الذي له لحم محرم وليس له نفس سائلة لا يحتاج إلى الدليل ولا تبعد دعوى الانصراف في بوله أيضاً وعليه فالحكم في مورد الشكّ أيضاً الطهارة لما عرفت في الفرعين السابقين . ( 1 ) الكلام فيه يقع في أربع مسائل : المسألة الأُولى : في نجاسة المني من الإنسان ولا ينبغي الإشكال فيها وقد انعقد عليها الإجماع بل وتدلّ عليها الضرورة ولم يخالف فيه أحد من أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والثلاثون ح - 1
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 29 | الشيخ فاضل اللنكراني