تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
التنجيس ولم يتعرّض لتحريم الإدخال أصلًا . المقام الرابع : في أنّه يلحق بالمساجد في الحكمين المذكورين وجوب الإزالة وحرمة التنجيس المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة وكل ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس كالتربة الحسينية بل وتربة الرسول وسائر الأئمّة ( عليهم السّلام ) والمصحف الكريم حتّى جلده وغلاه بل وكتب الأحاديث عن النبي أو الأئمّة صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين مع الهتك على الأقوى في جميعها وبدونه أيضاً في بعضها على ما وقع به التصريح في المتن . ولكنّه أفاد السيّد ( قدّس سرّه ) في « العروة » أنّ المشاهد المشرّفة كالمساجد في حرمة التنجيس بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكاً بل مطلقاً على الأحوط لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ويظهر منه التفكيك في المشاهد بين حرمة التنجيس ووجوب الإزالة بثبوت الأولى مطلقاً والثاني في خصوص صورة الهتك وقد تصدّى بعض الأعلام في الشرح لتوجيهه بما يرجع إلى انّ حرمة تنجيس المشاهد لا تكون من جهة تبعيتها للمساجد بل هي ثابتة ولو لم يكن تنجيس المساجد محرماً وذلك لأنّها بما تشتمل عليه من آلاتها وأسبابها امّا أن تكون ملكاً للإمام قد وقفت لأن يزار فيها وأمّا أن تكون ملكاً للمسلمين قد وقفت لأن يكون مزاراً لهم ولوحظ في وقفها نظافتها وطهارتها والوقوف حسب ما يقفها أهلها فالتصرّف فيها في غير الجهة الموقوفة لأجلها محرّم شرعاً . نعم التنجيس فيما لا تنافي نجاسته جهة الوقف ممّا لا محذور فيه كالخانات الموقوفة للزوّار والمسافرين في مسيرهم وعليه فحرمة التنجيس في المشاهد على القاعدة ولا تحتاج إلى دليل كالمساجد . وأمّا وجوب الإزالة فيما إذا لم يكن بقاء النجاسة فيها مستلزماً للهتك فلم يقم عليه دليل وتعظيم شعائر اللَّه لا دليل على وجوبه على إطلاقه ولا يمكن الالتزام بوجوبه بما له من المراتب وإلّا يلزم وجوب إزالة القذارات الصورية أيضاً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 305 | الشيخ فاضل اللنكراني