. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ عليه مضافاً إلى الأصل بعد عدم قيام الدليل على الحرمة الروايات الدالّة على جواز مرور الحائض والجنب مجتازين في المساجد وحملها على كون المراد بيان الجواز من حيث حدثي الحيض والجنابة ودفع التوهّم من ناحيتهما مدفوع بغلبة مصاحبتهما للنجاسة خصوصاً في مثل الحائض التي لا تتصدّى للتطهير نوعاً قبل تمامية الحيض ، ومثله ما دلّ على جواز دخول المستحاضة في المسجد من الروايات التي منها موثقة عبد الرّحمن التي وقع فيها السؤال عن المستحاضة وانّه أيطؤها زوجها وهل تطوف بالبيت ؟ إلى أن قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : فإن ظهر أي الدم على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد ، وكل شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت « 1 » . ولا وجه لتوهّم الاختصاص بالطواف الواجب لأجل الضرورة بعد إطلاق السؤال وشموله للطواف المندوب أيضا فمفادها جواز دخول المستحاضة المسجد الحرام والطواف بالبيت وإن كانت مستحاضة كثيرة ودمها سائلًا .
هذا مضافاً إلى استقرار السيرة خلفاً عن سلف على دخول من كان على بدنه قرح أو جرح المساجد لحضور الجماعات ونحوه وكذلك من كان بدنه أو ثيابه متنجّساً بغير دم القروح والجروح أيضاً كذلك استقرّت السيرة على عدم منع دخول الأطفال المساجد مع العلم بنجاستهم غالباً لأنّهم لا يستنجون ولا يتطهّرون غالباً وعليه فلا يبقى مجال للإشكال في جواز إدخال النجاسة فضلًا عن المتنجّس في المسجد . نعم يمكن أن يقال بأنّ إدخال نفس النجاسة لعلّه لا يخلو عن الهتك إذا لم يكن هناك غرض عقلائي وضرورة عرفية وقد عرفت انّ صورة الهتك خارجة عن محلّ الكلام لأنّه لا مجال للإشكال في الحرمة فيها .
والمستفاد من المتن أيضاً الجواز حيث اقتصر فيه على وجوب الإزالة وحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد والتسعون ح 3 .