. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة بل يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة ولا دلالة لها على جواز المسح على حائط المسجد أو أرضه فهل يمكن التمسّك بإطلاقها لجواز تنجيس حائط الغير بدون اذنه فالظاهر انّ الرواية ناظرة إلى ما ذكر من عدم استلزام انفجار الدمل لبطلان الصلاة . نعم ربّما يقال في منشأ توهّم الاستلزام انّ مسح المنفجر من الدمل بمثل الحائط أو الأرض فعل كثير قاطع للصلاة والجواب ناظر إلى عدمه ولكن هذا القول مندفع بكون المسح مذكوراً في الجواب دون السؤال بل محط نظر السائل هو الانفجار الملازم لخروج مقدار من الدم نوعاً كما لا يخفى . ومنه يظهر فساد ما قيل في مقام الجواب من انّ انفجار الدماميل لا يستلزم وجود الدم بل الغالب العدم فتدبّر .
وأمّا الروايات الدالّة على وجوب الإزالة فمنها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدابة تبول فتصيب بولها المسجد أو حائطه أيُصلّى فيه قبل أن يُغسل ؟ قال : إذا جفّ فلا بأس . « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الرواية انّ وجوب إزالة النجاسة عن المسجد كان مرتكزاً ومفروغاً عنه عند السائل وانّما كان مورد ترديده هو وقتها وانّه هل يكون على الفور أو انّه يجوز تأخيرها عن الصلاة وقد قرّره الإمام ( عليه السّلام ) على هذا الارتكاز ولم يردعه عن هذا الاعتقاد .
ويمكن المناقشة في الاستدلال بالصحيحة بوجوه :
أحدها : عدم وجوب الإزالة في خصوص موردها فانّ بول الدابة لا يكون نجساً حتّى ينجس المسجد ويقع المصلّي في ضيق التكليف من هذه الجهة .
وقد أُجيب عنه بأنّ سؤاله عن بول الدابة يحتمل أن يكون مستنداً إلى احتماله نجاسة أبواب الدواب أو اعتقاده لها كما ذهب إليه جملة من فقهاء العامّة -
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب التاسع ح 18 .