تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
الكلب أيضاً ، وأمّا كون النظر إلى اعتبار طهارة المكان فمضافاً إلى ظهور السؤال فيه في نفسه وإلى دلالة الجواب المشتمل على خصوصية التعبير بنفي البأس وعلى تعليقه على صورة الجفاف الظاهر في انّ الرطوبة مانعة لأجل السراية يدلّ عليه كثير من روايات علي بن جعفر في المقام المتقدّم فانّ التعبير فيها وفي هذه الرواية واحد ولنقتصر على ذكر واحدة منها وهي صحيحته عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم . « 1 » فهل ترى فرقاً بين السؤال في هذه الرواية والسؤال في رواية المقام وعلى ما ذكر فلا دلالة في الرواية على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد أصلًا بل هي ناظرة إلى ما عرفت . نعم يبقى فيما ذكرنا شيء وهو انّ إصابة البول إلى حائط المسجد لا يلائم معه وجوابه مضافاً إلى ورود هذا الإيراد على الصحيحة الواردة في البيت والدار أيضاً فإنّ إصابة البول إليهما لا ظهور فيها في إصابة أرضهما فمن الممكن أن يصيب البول إلى حائطهما ان ذكر الحائط بلحاظ تماس المصلّي معه في حال الجلوس أو القيام فتدبّر . وكيف كان فهذه الصحيحة لا يمكن الاستدلال بها على وجوب إزالة النجاسة وارتكازه ومفروغيته بوجه أصلًا . ومنها : موثقة محمد الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إنّ بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً ، أو قلنا له : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً ؟ فقال : لا بأس ؛ إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً ، قلت : والسرقين الرطب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثلاثون ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 295 | الشيخ فاضل اللنكراني