. . . . . . . . . .
شرح
جريان الاستصحاب وهو اتحاد القضيتين غير متحقّق فلا مجال له أصلًا .
الثالثة : ما إذا كانت الشبهة حكمية مع الشكّ في كون الحيوان قابلًا للتذكية ، والحق فيها أيضاً عدم جريان الاستصحاب أي استصحاب عدم التذكية ، لأنّ التذكية كما قال به المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) عبارة عن فري الأوداج مع سائر الشرائط عن خصوصية في الحيوان ، غاية الأمر انّه لا يجوز استصحاب عدم تلك الخصوصية لعدم جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية خلافاً للمحقّق المذكور لعدم اتّحاد القضيتين واختلافهما بالسلب بانتفاء الموضوع والسلب بانتفاء المحمول ووضوح المغايرة بين السالبتين ، وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه وعليه فالمرجع أيضاً قاعدة الحلّية .
الرابعة : ما إذا كانت الشبهة موضوعية مع الشكّ في كونه قابلًا للتذكية كما إذا وجدت قطعة لحم في محل ولا يعلم كونها مذكاة أم لا ، والحق فيها جريان استصحاب عدم التذكية والحكم بالحرمة وانّه لا إشكال فيه .
إن قلت : الحرمة قد علقت على كون الحيوان ميتة لا كونه غير مذكّى لقوله تعالىحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ. . « 1 » فلا يثبت باستصحاب عدم التذكية حرمة الأكل لعدم ثبوت عنوان « الميتة » به .
قلت : الدليل لا يكون منحصراً بالآية الشريفة فإنّ الإجماع قائم على حرمة أكل الحيوان غير المذكّى كما هو ظاهر فلا مانع من جريان الاستصحاب والحكم بالحرمة . هذا تمام الكلام في الفرع الأوّل .
الفرع الثاني : لو شكّ في خرء حيوان انّه من مأكول اللحم أو محرمة من جهة الشكّ في انّ هذا الخرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خرؤه نجساً أو من الذي يكون طاهراً كما إذا رأى شيئاً لا يدري انّه بعرة فأر أو خنفساء ،
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .