تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
البول والخرء كما هو واضح . إن قلت : الروايات الدالّة بعمومها على نجاسة مطلق البول وإن خصّصت ببول ما يؤكل لحمه إلّا انّ استصحاب عدم جعل الحلّية للحيوان المذكور يقتضي كونه من الافراد الباقية تحت العام لأنّ الخارج وهو الحيوان المحلّل يحرز عدمه بالاستصحاب فهذا الحيوان ممّا لا يؤكل لحمه بمقتضى الاستصحاب المذكور فيحكم بدخوله تحت العمومات الواردة ومقتضاها نجاسة بوله وخرئه . قلت : ليس لنا عموم يدلّ على نجاسة جميع الأبوال وقد خصّصت ببول ما لا يؤكل لحمه . نعم هناك مطلقات واردة في ذلك والتمسّك بها لإثبات نجاسة مطلق البول مخدوش : من جهة قوّة احتمال انصرافها إلى بول الإنسان أوّلًا ، ومن جهة كونها في مقام بيان شيء آخر دون أصل النجاسة كوقوعها في مقام الجواب عن السؤال عن كيفية تطهير الثوب الذي أصابه البول بعد الفراغ عن أصل نجاسته ثانياً فلا مجال لدعوى وجود الإطلاق أيضاً ، وعلى ما ذكرنا لا حاجة إلى ما ذكره بعض الأعلام في مقام الجواب عن الإشكال من انّ الحلية لا تكون من المجعولات الشرعية حتّى يجري فيها الاستصحاب مع إمكان المناقشة فيه بعدم الفرق بين الحلّية الظاهرية والواقعية فكما انّ الأولى مجعولة بمقتضى قاعدة الحلّية كذلك الثانية مع ظهور الأدلّة في جعلها أيضاً كقوله تعالىأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ« 1 » ، وقوله تعالىالْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 2 » ، وقوله تعالىأُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ« 3 » ، ودعوى اختصاص جريان مثل الاستصحاب بالمجعولات
هامش
( 1 ) المائدة : 96 . ( 2 ) المائدة : 5 . ( 3 ) المائدة : 1 .