. . . . . . . . . .
شرح
نجاسة البول والدم وغيرهما وقد تقدّم انّ نجاسة أكثر النجاسات انّما استفيدت من الأمر بالغسل فيها فلو كان الغرض بيان المانعية لكان ينبغي التعبير بالأمر بالإزالة بأيّة كيفية دون الأمر بالغسل الظاهر في الغسل بالماء وهو لا يلائم إلّا مع النجاسة .
وأمّا رابعاً فلأنّ إلحاق ما لا يؤكل لحمه بالعرض بما لا يؤكل لحمه بالذات في كون أجزائه مانعة عن الصلاة لا يكون مسلّماً في باب المانعية أصلًا .
فالحقّ نجاسة عرق الإبل الجلالة بمقتضى الرواية وهي حكم تعبّدي كسائر الأحكام التعبّدية والاستبعادات كلّها غير تامّة وعدم معرفة وجهها غير مانعة .
المقام الثاني : في عرق الجنب من الحرام ، وقد وقع الخلاف في ذلك ، فعن جملة من المتقدّمين كالصدوقين والشيخين والقاضي وابن الجنيد القول بالنجاسة ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ، وعن الأستاذ والرياض دعوى الشهرة العظيمة ، وعن أمالي الصدوق انّه من دين الإمامية ، وعن المراسم والغنية نسبته إلى أصحابنا وعن المبسوط إلى رواية أصحابنا . وعن الحلّي دعوى الإجماع على الطهارة وإن من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر .
وأمّا الاحتمالات في المسألة فثلاثة : الأول : الطهارة . الثاني : النجاسة . الثالث : المانعية عن الصلاة فيه مع كونه طاهراً .
وأمّا الأدلّة فقد وردت روايات يتمسّك بها على النجاسة :
منها : رواية إدريس بن داود الكفرثوثي انّه كان يقول بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن ( عليه السّلام ) فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيُصلّى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره إذ حرّكه أبو الحسن ( عليه السّلام ) بمقرعة وقال مبتدئاً : إن كان من حلال فصلِّ فيه ، وإن كان