. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : انّه مفهوم مردّد بين خصوص ما يعمل من ماء الشعير وبين ما يعمّ ذلك وما يتّخذ من غيره والمرجع حينئذٍ البراءة عن لزوم الاجتناب عن غير ما هو القدر المتيقّن منه وقاعدتا الطهارة والحلّية كما هو الحال في جميع الموارد التي يدور الأمر فيها بين الأقلّ والأكثر .
ودعوى استعمال الفقاع في غير ما يتّخذ من ماء الشعير أيضاً فيدور الأمر بين كونه حقيقة فيه أيضاً أو مجازاً أو منقولًا والأصل عدم النقل وعدم تحقّق المجاز .
مدفوعة : بأنّ تقديم الاشتراك على المجاز أو العكس أو تقديمه على النقل أو النقل عليهما وكذا ما يشابه ذلك من الترجيحات المشهورة المذكورة في الكتب الأُصولية سيّما القديمة منها ممّا لا يرجع إلى محصل ولم يدل عليه دليل كما اعترف به المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) في مباحث الألفاظ من « الكفاية » مع انّ هذه الأُصول لا تكون شرعية بوجه ولا عقلائية . نعم أصالة عدم النقل من الأُصول العقلائية لكن لا يلتزم العقلاء بمثبتاتها ولا يتمسّكون بها في جميع الموارد كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد انقدح ممّا ذكرنا انّ المتّخذ من الشعير على وجه مخصوص الذي يسمّى بالفقاع يكون حراماً وإن لم يكن مسكراً فلا فرق بين ثبوت السكر الخفيف فيه كما ربّما يقال وعدمه ، كما انّه ظهر انّ المتّخذ من غير ماء الشعير ليس بحرام ولا نجس إلّا إذا كان مسكراً لعدم ظهور إطلاق عنوان الفقاع عليه ، وأمّا ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم فهو ليس من الفقاع بل طاهر وحلال فانّ الفقاع هو المتّخذ من ماء الشعير على وجه مخصوص يعرفه أهله ولا يكون كلّ ماء الشعير فقاعاً .