تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه انّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : لا بأس ببول ما أُكل لحمه . وبالجملة : الطهارة في مثل الشاة ونحوها ممّا يكون معدّاً للأكل ويتعارف أكله ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . نعم في خصوص خرء الدجاجة حكى عن المفيد والشيخ القول بنجاسته ولعلّه للاستناد إلى رواية فارس قال : كتبت إليه : رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب : لا . مع وضوح انّه لو كان خرء الدجاجة نجساً لصار من الضروري بعد شدّة الابتلاء به في جميع الأزمنة والأمكنة ، وأمّا الرواية فمردودة إلى راويها فارس الذي وصِف بأنّه الكذّاب اللعين المختلط الحديث وشاذه وقد قتل بأمر أبي الحسن ( عليه السّلام ) كما هو المروي . وأمّا الحيوانات المحلّلة التي لا يتعارف أكل لحومها كالخيل والبغال والحمير فقد ذهب المشهور إلى طهارة أبوالها وأرواثها وخالفهم في ذلك من المتقدّمين ابن الجنيد والشيخ في بعض كتبه ومن المتأخّرين الأردبيلي فذهبوا إلى نجاستهما منه » واختار صاحب الحدائق نجاسة أبوالها دون أرواثها . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة فيها ؛ ففي صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة قد أمر بالغسل من بول الحمار والفرس والبغل ، ومقتضى الفهم العرفي انّ الأمر بالغسل إرشاد إلى النجاسة . وفي موثقة سماعة قال : سألته عن أبوال السنور والكلب والحمار والفرس قال : كأبوال الإنسان . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا بأس بروث الحمير واغسل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 17 | الشيخ فاضل اللنكراني