تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
عدم الترخيص في الترك ، ونتيجة هذا الحمل هو التفصيل بين البول والروث بالحكم باستحباب الغسل في الأوّل دون الثاني ، هذا بالنسبة إلى غير الموثقة من أخبار النجاسة ، وأمّا هي فتكون صريحة في النجاسة للتشبيه بأبوال الإنسان فيها أولًا وجعلها في رديف بول الكلب والسنّور ثانياً فيشكل الأمر في الموثّقة لمعارضتها مع أخبار الطهارة والحق تقديم أخبار الطهارة عليها للشهرة الفتوائية على طبقها التي تكون أوّل المرجحات في باب التعارض وتأيّدها بذيل موثقة ابن بكير حيث قال ( عليه السّلام ) : يا زرارة هذا عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إلى أن قال : وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه . والذي يسهل الخطب ويوجب الاطمئنان بالطهارة أنّها مع هذا الابتلاء الكثير المشاهد بها خصوصاً في بلاد الأعراب ولا سيما في تلك الأعصار لو كانت نجسة لصارت من الضروريات والواضحات لدى المسلمين بحيث لم يشكّ أحد فيها ولم ينحصر المخالف في طهارتها بابن الجنيد والشيخ كما هو ظاهر . الأمر الثالث : قد وقع الخلاف بين الأصحاب في نجاسة الأبوال والأرواث ممّا لا يؤكل لحمه إذا لم تكن له نفس سائلة كالأسماك المحرّمة ونحوها فذهب المشهور إلى طهارة بوله وخرئه ، ونقل عن العلّامة انّه تردّد في بعض كتبه وقد أفتى في المتن بالطهارة إذا لم يكن له لحم كالبق والذباب واستشكل فيما إذا كان له لحم وإن مال إلى الطهارة خصوصاً في خرئه . والكلام في مستند المشهور لأنّ مقتضى عموم ما دلّ على نجاسة بول غير المأكول أو إطلاقه انّه لا فرق فيما لا يؤكل لحمه بين ما له نفس سائلة وبين ما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 19 | الشيخ فاضل اللنكراني