تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن دفع هذا الإشكال بما دفع به عكس مورد الفرض وهو ما إذا كان الحيوان حراماً للضرر أو الغصب أو النذر أو نحو ذلك فإنّه لا مجال لتوهّم النجاسة في أمثال ذلك مع أنّها محرّمة الأكل بالعنوان الثانوي نظير عنوان الجلل والموطوئية للإنسان ، ودفع الإشكال هو ثبوت الفرق فإنّ هذه العناوين لا توجب صيرورة الحيوان محرماً بنحو تكون الحيوانية دخيلة في الموضوع ضرورة انّ التصرّف في المغصوب بما هو مغصوب حرام لا بما انّه حيوان وهذا بخلاف مثل الجلل فانّ الموضوع للحكم بالحرمة هو الحيوان الجلال والحيوان الذي صار موطوء الإنسان ، وفي المقام يقال إنّ الاضطرار لا يوجب حلّية الحيوان بل موضوعها هو عنوان ما اضطرّوا إليه بلا دخل للحيوانية فيه أصلًا فلا مجال للإشكال أصلًا لكن الكلام في أصل الدليل على النجاسة وإن شيئاً من الوجوه المذكورة غير تامّ يبقى على حاله . الأمر الثاني : لا ينبغي الإشكال في طهارة البول والغائط من حلال اللحم للإجماع بل الضرورة في الجملة ويدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة . منها : موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كلّما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه . ومنها : صحيحة زرارة أو حسنته انّهما قالا : لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه . والنهي عن الغسل إرشاد إلى عدم النجاسة . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة . الدالّة على انّ الشاة وكل ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 16 | الشيخ فاضل اللنكراني