. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : ما ورد ممّا يدلّ على غسل عرق الجلال بضميمة أولوية البول والخرء من العرق فإذا كان عرقه نجساً فنجاستهما بطريق أولى .
وفيه مضافاً إلى انّ نجاسة عرق الجلال بنحو العموم محلّ إشكال وسيأتي الكلام فيه انّ الأولوية ممنوعة والقياس محرم .
الرابع : إطلاق صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الظاهرة في نجاسة مطلق البول والقدر المتيقّن من الخروج هو بول المأكول بالفعل ، وأمّا المأكول الذي عرض له وصف التحريم فلا دليل على خروجه من إطلاق الصحيحة أصلًا .
وفيه انّ الدليل على الخروج هي إطلاق الأدلّة الآتية الظاهرة في طهارة بول العناوين المحلّلة والأنواع التي تكون بالذات كذلك فلا وجه للاقتصار على القدر المتيقّن ، مع انّك عرفت قوّة احتمال كون المراد من البول في مثلها هو بول الإنسان للانصراف إليه فتدبّر .
نعم لا وجه للاستشهاد على الطهارة بتعارض دليل النجاسة الظاهر في ثبوتها لعنوان غير المأكول أصلياً كان أم عارضيا مع دليل طهارة البول والخرء في مثل الغنم والبقر تعارض العموم من وجه فيرجع بعد التساقط إلى استصحاب الطهارة أو قاعدتها .
فإنّه يرد عليه وضوح عدم التعارض وتقدّم الأوّل على الثاني بنحو الحكومة لتقدّم الدليل الوارد في العنوان الانتزاعي الزائد على الذات على الدليل الوارد في العنوان الأوّلي كما هو ظاهر .
ويؤيّد ما ذكر من عدم الوجه لتعميم النجاسة انّ اللازم بناءً عليه خصوصاً على الوجه الثاني من الوجه الأربعة الالتزام بطهارة البول والخرء من الحيوان المحرم بالذات المحلّل بالعرض كما إذا صار حلالًا بسبب الاضطرار ونحوه مع انّه مشكل جدّاً .