تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
والمجاز فانّ المستعمل فيه في باب العموم انّما هو المعنى الحقيقي العام ولا فرق فيه بين عروض التخصيص له وعدمه . ومنها : انّ ما أفاده من أنّه لا إشارة في أدلّة الحرمة إلى خروجه عن تلك الكلّية مشعر بأنّه على تقدير ثبوت الظهور أو الإشارة لا يبقى مجال للإشكال في التخصيص مع انّ الدليل المخصّص غالباً بل في جميع الموارد فاقد لهذا الظهور والإشارة كيف ولو كان الدليل المخصّص ناظراً إلى الدليل العام ولو بنحو الإشارة لا يكون مخصّصاً حينئذٍ بل حاكماً عليه فتدبّر . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا انّه لا دليل على نجاسة العصير العنبي ومقتضى القاعدة حينئذٍ الحكم بالطهارة . ثمّ إنّه قد فصل ابن حمزة ( قدّس سرّه ) في « الوسيلة » بين العصير العنبي الذي غلى بنفسه فحكم بحرمته ونجاسته إلى أن يصير خلّاً ، وبين ما إذا غلى بالنار فاختار حرمته قبل ذهاب الثلثين وعدم نجاسته . وزعم شيخ الشريعة الأصفهاني ( قدّس سرّه ) انّ تفصيل ابن حمزة لا يكون تفصيلًا في الحكم الشرعي بل يكون لأجل مسكرية ما غلى بنفسه فحكمه بالنجاسة انّما هو لأجل الإسكار لا للتفصيل في العصير وطعن على من زعم انّ ابن حمزة متفرّد في هذا التفصيل بل نسب الغفلة إلى أساطين العلم والفقه قائلًا إنّ مرجع الأقوال عدا شاذ منهم إلى هذا القول وعدّ منهم شيخ الطائفة والحلّي والعلّامة والمحقّق والفاضل المقداد معتقداً انّ عدّ قولهم مقابلًا لقوله ناش من عدم تحقيق النظر وتدقيق البصر في كلامهم . ولا بأس بذكر بعض عبارات الأصحاب وكلمات الأعلام حتّى يظهر لك الحال فيما هو مرادهم وما نسب إليهم وإليك عبارة ابن حمزة الذي هو الأساس في هذا المقام ؛ قال في الوسيلة بعد ذكر الأشربة التي تؤخذ من الحيوان - :