. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما ورد في حديث في الجواب عن السؤال عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته من قوله ( عليه السّلام ) : « إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 1 » . وأنت خبير بأنّ نفي الخير لا دلالة له على النجاسة .
ومنها : ما ورد في فقه الرضا من انّ العصير إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر . « 2 » ولا يخفى ما في الاستدلال بها من عدم حجّية الفقه الرضوي وعدم اعتباره عند الأصحاب وعدم ظهور دلالته أيضاً على النجاسة لأنّ الحكم عليه بكونه خمراً انّما هو من باب التنزيل لا الحقيقة ولم يثبت كون التنزيل انّما هو بلحاظ جميع الآثار والأحكام بل في أثر الحرمة الذي هو أظهر الآثار خصوصاً بملاحظة قوله : ولا يحلّ شربه بعد العبارة المتقدّمة .
وممّا جعله صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) مؤكّداً لنجاسة العصير ومؤيّداً لها ما أفاده من قوله : « قد استفاضت الروايات بل كادت تكون متواترة بتعليق الحرمة في النبيذ وغيره على الإسكار وعدمها على عدمه مع استفاضة الروايات بحرمة عصير العنب إذا غلى قبل ذهاب الثلثين ، وحملها على التخصيص ليس بأولى من حملها على تحقّق الإسكار فيه بل هو أولى لأصالة عدم التجوّز بل لعلّه متعيّن لعدم القرينة بل قد يقطع به لعدم ظهور شيء من روايات الحرمة في خروج ذلك عن تلك الكلية بل ولا إشارة » .
وفي كلامه مواقع للنظر :
منها : انّ الروايات الواردة في الخمر والنبيذ والعصير لا دلالة لها على انّ الحرمة معلّقة على الإسكار وعدمها على عدمه بل لم يرد رواية واحدة بنحو ما ذكره من
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 7 .
( 2 ) مستدرك الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 2 .