تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
أغرسها ، فقال إبليس . وأنا واللَّه لا أدعها حتّى أقلعها فقال له جبرئيل : اجعل له فيها نصيباً قال : فجعل له الثلث فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى وأبى نوح أن يزيده فقال له جبرئيل : أحسن يا رسول اللَّه فانّ منك الإحسان فعلم نوح انّه قد جعل له عليها سلطان فجعل نوح له الثلثين ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب . « 1 » وأنت خبير بعدم ظهور شيء من الروايتين في نجاسة العصير . نعم يمكن أن يستفاد منهما الحرمة خصوصاً من الموثقة ، والعجب من الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) حيث حكى عنه انّه قال : « إنّ في هذه الأخبار دلالة واضحة على انّ عصير العنب إذا غلى بالنار أو نشّ بنفسه حكمه حكم الخمر إلّا أن يذهب ثلثاه أو يصير خلّاً » . ومنها : حسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان أبي يقول : إنّ نوحاً حين أُمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه فلمّا أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي فقال له نوح : كذبت فقال إبليس : فما لي منها ؟ فقال نوح : لك الثلثان فمن هناك طاب الطلاء على الثلث . « 2 » فانّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) : فمن هناك طاب الطلاء على الثلث ، عدم كونه طيباً قبل الثلث ومن الظاهر انّ المراد بالطيب في المقام هو الطاهر في مقابل النجس . وفيه : انّ الطيب إذا كان مستعملًا في الأموال يكون المراد منه الحلية كما يقال : طاب مال فلان أي صار حلالًا بعد كونه حراماً قوله : طاب الطلاء على الثلث أي صار حلالًا بعد ذهاب الثلثين بعد كونه حراماً قبله ويشهد له ما ورد في حديث آخر من قوله ( عليه السّلام ) : « فذلك الحلال الطيب ليشرب منه » . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 10 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 11 .