تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
في المغلي بالنار ذهاب الثلثين وفي المغلي بنفسه عوده إلى كونه خلّاً وليس في كلامه إشارة إلى ثبوت التفصيل من جهة النجاسة بل يمكن أن يستظهر من كلامه عدم نجاسة العصير مطلقاً فإنّ ذكر العصير عقيب المسكر لا دلالة له ولا إشعار بكون الغليان المحرم له إنّما هو لأجل الإسكار وعلى تقديره فالتفصيل من هذه الجهة بين المغلي بالنفس والمغلي بالنار لا يستفاد من كلامه قطعاً . وقال المحقّق في « المعتبر » : « وفي نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردّد امّا التحريم فعليه إجماع فقهائنا إلى أن قال : والوجه الحكم بالتحريم مع الغليان حتّى يذهب الثلثان ووقوف النجاسة على الاشتداد » . ولا يظهر من كلامه الموافقة مع ابن حمزة بوجه . فانقدح انّ ابن حمزة متفرّد بالتفصيل المذكور وهو نجاسة المغلي بنفسه مع عدم إسكاره وعدم النجاسة في المغلي بالنار . ثمّ إنّ الشيخ المذكور زعم أنّ في المسألة إعضالات لا تنحلّ إلّا بالالتزام بمسكرية العصير المغلي بنفسه قال في رسالته الموضوعة في هذا الباب المسمّاة ب‍ « إفاضة القدير » : الإعضال الأوّل : إنّ الروايات المتضمّنة لحرمة العصير المطبوخ كلّها مغياة بذهاب الثلثين ولم يتّفق التحديد بذهابهما إلّا فيما تضمن لفظ الطبخ أو ما يساوقه كالبختج والطلا ، وأمّا الروايات الحاكمة بتحريم العصير بالغليان فكلّها خالية عن التحديد بهما . وقد جعل هذا الاختلاف شاهداً على انّ العصير المغلي بنفسه مسكر نظراً إلى انّ الغليان إذا أسند إلى الشيء الذي يحدث فيه تارة بسبب وأُخرى باقتضاء نفسها ، من غير ذكر السبب يكون المراد به هو حصوله بالنفس لا بالسبب . ولكن يرد عليه : أوّلًا : إنّ هذه الروايات على فرض كونها كما زعمها -