. . . . . . . . . .
شرح
الكراهة بأنّه استجار بك وآوى إلى منزلك فتدبّر .
وقد تحصّل ممّا ذكرنا انّ الأقوى بحسب الأدلّة هو القول بالطهارة وإن كان الاجتناب هو مقتضى الاحتياط ولا بأس بذكر كلام المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) في المقام فإنّه بعد تقوية القول بالطهارة قال : لكن الذي أوقعنا في الريبة من هذا القول وضوح ضعف مستند المشهور وعدم صلاحيته للمعارضة مع الأصل فضلًا عن النص الخاصّ فيظنّ بذلك انّ استدلالهم بمثل هذه الأدلّة لم يكن إلّا من باب تطبيق الدليل على المدعى لا استفادة المدعى من الدليل فالذي يغلب على الظنّ معهودية الكلّية أعني نجاسة البول والخرء من كل ما لا يؤكل لحمه ، لديهم ووصولها إليهم يداً بيد على سبيل الإجمال كجملة من أحكام النجاسات فلمّا أرادوا إثباتها بالبرهان تشبّثوا بمثل هذه الأدلّة القاصرة ، ومن خالفهم نظر إلى قصور الأدلّة لا إلى معهودية المدّعى التي ألجأهم إلى الاستدلال بها . انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه .
وأنت خبير بأنّ ما أفاده من وصول الحكم بالنجاسة إليهم يداً بيد وعدم استنادهم فيه إلى الأدلّة الواردة إلّا من باب تطبيق الدليل على المدعى لا استفادة المدعى من الدليل لا يكاد يتجاوز عن مجرّد الاحتمال وعلى تقدير بلوغه إلى مرتبة الظنّ بل الغالب عليه لا دليل على اعتباره بعد وجود النصّ الخاصّ الدالّ على الطهارة وثبوت الأُصول المعتبرة إلّا أن يثبت الإعراض أوّلًا وكون الإعراض موهناً ثانياً والأوّل غير ثابت ولو سلمنا الثاني .
بقي في هذه المسألة أُمور :
الأمر الأوّل : قد صرّح في المتن بشمول الحكم بنجاسة البول والخرء لغير المأكول بالعارض أيضاً كالجلال وموطوء الإنسان والمرتضع من لبن الخنزيرة إلى أن يشتدّ عظمه ومنشأ التعميم أحد أُمور :
الأوّل : دعوى الإجماع على النجاسة من جماعة الفقهاء رضوان اللَّه