تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
فقال بعضهم : صلِّ فيه فإنّ اللَّه انّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلِّ فيه ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : لا تصلِّ فيه فإنّه رجس الحديث . « 1 » ولا يخفى انّ اختلاف الأصحاب قد نشأ من اختلاف الطائفتين من الأخبار فالمراد من قولهم هو القول المستند إلى الرواية وعليه فالجواب يرجع إلى ترجيح أخبار النجاسة لأنّ المراد من الرجس في الرواية هي النجاسة بقرينة التعليل في القول الأوّل فتأمّل . وهاتان الروايتان من جملة الأخبار العلاجية المختصّتان بتعارض الروايات الواردة في الخمر . وعن الأردبيلي ( قدّس سرّه ) انّ هذين الخبرين يعارضان مع أخبار الطهارة والترجيح مع تلك الأخبار لأنّ المكاتبة لا تقاوم المشافهة . وفيه المنع عن وقوع التعارض بينهما وبين أخبار الطهارة لكونهما ناظرتين إليها وبصدد علاج المعارضة بينها وبين أخبار النجاسة فهما حاكمتان على جميع الأخبار الواردة في المقام . نعم لو كان لنا خبر علاجي مفاده ترجيح أخبار الطهارة لحصل التعارض بينه وبين هاتين الروايتين كما هو واضح . والحاصل انّه لا محيص عن حمل أخبار الطهارة على التقية وصدورها موافقة لعمل أمراء العامة وسلاطينهم وحكّامهم ، ولو لم يكن الخبران العلاجيان أيضاً لكان مقتضى الرجوع إلى المرجّحات بعد فرض ثبوت التعارض على خلاف ما اخترناه من عدم التعارض ووجود الجمع العرفي بالنحو المتقدّم الأخذ بأخبار النجاسة لأنّ أوّل المرجحات هي الشهرة الفتوائية الموافقة معها لما عرفت من ثبوت الشهرة عليها لو لم يكن في البين إجماع . وبعض الأعلام حيث انّ مختاره انحصار المرجّحات في موافقة الكتاب ومخالفة العامّة قال : إنّ مقتضى القاعدة هو التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والثلاثون ح 4 .