تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انّه لا دليل على نجاسة الدم في الباطن لأنّ القدر المتيقّن من نجاسة الدم انّما هو بعد خروجه عن العروق وبلوغه إلى الظاهر ولعلّه لذا حكم بأنّه لا يخلو عن إشكال كما انّ أصالة عدم ردّ النفس لا مجال لها لعدم كون ردّ النفس حكماً شرعياً ولا موضوعاً لحكم شرعي والمستصحب لا بدّ وأن يكون من أحدهما والموضوع للحكم الشرعي هو الدم المتخلّف وأصالة عدم ردّ النفس لا يثبت خروج الدم بالمقدار المتعارف فضلًا عن كون الباقي متّصفاً بأنّه دم متخلّف كما انّ أصالة عدم خروج المقدار المتعارف لا تثبت نجاسة هذا الدم لأنّ الدم النجس هو الدم غير المتخلّف أو الدم المسفوح أو مثلهما من العناوين والأصل لا يثبت هذه العناوين مضافاً إلى انّه على تقدير الإغماض عن ذلك نقول إنّ الشكّ في خروج المقدار المتعارف في هذا الفرض يكون ناشياً عن الشكّ في كون رأسه على علوّ فما المانع على هذا التقدير من إجراء أصالة عدم كون رأسه على علوّ وحكومته على الأصل المقتضي للنجاسة ، لكن التحقيق عدم جريان شيء من هذه الأُصول لكون جريان الأُصول المثبتة على خلاف التحقيق . المقام الثاني : في حرمة أكل الدم المتخلّف الطاهر وقد استثنى منها المتن موردين أحدهما ما كان مستهلكاً في الأمراق ونحوه وثانيهما ما يعدّ جزء من اللحم وتابعاً له امّا أصل الحرمة فهو المشهور بين الأصحاب وقد خالف فيه صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) حيث ذهب إلى عدم حرمة الدم المتخلّف في الذبيحة ولم يقتصر على ذلك بل نسبه إلى الأصحاب واستدلّ عليه بما لا يمكن المساعدة عليه بوجه . والحقّ : ما ذهب إليه المشهور من عدم الحلّية وعدم ثبوت الملازمة بين الطهارة والحلية وعدم دليل آخر عليها في مقابل الآية الشريفةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ. . الدالّة على أصالة حرمة أكل الدم وإنّ الحكم العام فيه هي الحرمة .