تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل فواضح ، وأمّا على القول الثاني فلقيام الإجماع على نجاسة دم الحيوان والرجوع إلى القدر المتيقّن وهو الدم السائل منه بعد الذبح لا يلائم مع كون ظاهر الأصحاب على ما استظهره الجماعة الحكم بالنجاسة فالأحوط كما أفاده الماتن دام ظلّه الاجتناب عنه . الثاني : بناء على اختصاص الحكم بالحيوانات المحلّلة هل يشترط في طهارة الدم المفروض أن يكون في الأعضاء المحلّلة كاللحم والعروق والقلب والكبد أو لا يشترط ذلك بل يعمّ ما إذا كان في الأجزاء المحرّمة أيضاً كالطحال والنخاع وغيرهما ؟ الظاهر عدم الاشتراط لعدم الدليل عليه . نعم لو كان المستند للطهارة في أصل الدم المتخلّف الوجهين الأوّلين من الوجوه الثلاثة المتقدّمة لكان الظاهر الحكم بالنجاسة لعدم شمول الإجماع له بعد كونه دليلًا لبياً لا إطلاق له وعدم ثبوت الحلّية على ما هو المفروض من كون الدم في الجزء المحرم ، وأمّا بناءً على الوجه الثالث فالظاهر عدم الفرق في السيرة بين النوعين وعدم اجتناب المتشرّعة عن الدم الموجود في مثل الطحال وعدم الفرق عندهم بينه وبين الدم في الأجزاء المحلّلة فالأقوى هي الطهارة . نعم الاحتياط بالاجتناب لا خفاء في حسنه . الثالث : يشترط في طهارة الدم المتخلّف أن يكون بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر فإذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ يكون الدم نجساً لأنّه لا إشكال في نجاسة بالخروج من المذبح لأنّه الدم السائل من الحيوان بالذبح فعوده إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأسها في علو لا يغير حكمه ولا يوجب حصول الطهارة له فلا ريب في نجاسته كما انّه لا إشكال في نجاسة الملاقي له من اللحم والعرق والعظم والدم وغيرها لكن هذا فيما إذا خرج الدم من المذبح ثمّ رجع إلى الجوف لأحد الأمرين .