تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ مسألة 8 ما شكّ في انّه دم أو غيره طاهر مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في انّه دم أو لا ]

مسألة 8 ما شكّ في انّه دم أو غيره طاهر مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في انّه دم أو لا ، أو شكّ من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك في انّ ما خرج منه دم أو قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام ، وكذا ما شكّ في انّه ممّا له نفس سائلة أو لا ، امّا من جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحية مثلًا أو من جهة الشكّ في الدم وانّه من الشاة مثلًا أو من السمك فلو رأى في ثوبه دماً ولا يدري انّه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بطهارته ( 1 ) .

[ مسألة 9 الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام ]

مسألة 9 الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام ولا يجوز بلعه ، ولو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ، ولا يجب تطهير الفمّ بالمضمضة ونحوها 2 .
شرح
الأكل إلى الدليل العام المقتضي لحرمة أكل الدم . نعم فيما إذا كان مستهلكاً في الأمراق ونحوه لا يكون الموضوع باقياً حتّى يحكم عليه بالحرمة كما انّه فيما إذا كان معدوداً جزء من اللحم وتابعاً يكون مقتضى سيرة المتشرّعة عدم لزوم الاجتناب عنه في الأكل وعدم لزوم تخليص اللحم من الدم بالكلّية كما لا يخفى . ( 1 ) قد تقدّم البحث في بعض فروع هذه المسألة وهي صورة الشكّ في كونه ممّا له نفس سائلة أو لا والحكم في الجميع هو الرجوع إلى قاعدة الطهارة لكون الشبهة في جميعها موضوعية والحكم فيها جريان القاعدة وقد مرّ انّه لا يجب الاستعلام وإن كان رفع الشبهة متوقّفاً على مجرّد النظر ونحوه . ( 2 ) الوجه في نجاسة الدم الخارج من بين الأسنان وحرمته هو الوجه في نجاسة غيره من الدم الخارج من الإنسان وحرمته لعدم الفرق واحتمال كونه ما لم يخرج من الفم إلى الخارج يعدّ من قبيل الدم في الباطن ضعيف جدّاً فانّ كونه في الباطن ما دام لم يخرج من العروق ولم يظهر في الفم فلا مجال للإشكال في الحرمة والنجاسة . نعم لو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه على ما في المتن ولكن في التعبير مسامحة فإنّه بعد الاستهلاك ليس بشيء حتّى يحكم عليه بالطهارة وجواز البلع بل المقصود جواز بلع الريق الذي استهلك فيه الدم من جهة عدم