. . . . . . . . . .
شرح
خرج بغيره ولو كان من الحيوان الذي له نفس سائلة إلّا أن يكون المراد بالدم المسفوح هو الدم من الحيوان الذي له نفس سائلة مطلقاً ولكنّك قد عرفت انّ الرجس ليس بمعنى النجس الشرعي وانّ المسفوح يجري فيه احتمالات ثلاثة فلا دليل على نجاسة الدم من كل ما له نفس سائلة إلّا الإجماع ومعقده دم الإنسان والحيوان فلا يشمل الدم المخلوق آية والموجود تحت الأحجار عند قتل الحسين ( عليه السّلام ) والمصنوع بتركيب أجزائه ودم الشجر ونحوها .
ثمّ انّه في المقام تفصيلان : أحدهما : ما عن الشيخ الطوسي ( رحمه اللَّه ) وجماعة من التفصيل بين الدم القليل الذي لا يدركه الطرف وبين غيره بعدم نجاسة الأوّل نظراً إلى صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً فأصاب إنائه هل يصلح له الوضوء منه ؟ قال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه . قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا . « 1 » بتقريب انّ الإمام ( عليه السّلام ) قد فصل في الدم الواقع في الإناء بين ما إذا كان بيّناً وهو ما يدركه الطرف وبين ما إذا كان غير بيّن وهو ما لا يدركه الطرف فتصلح الرواية مقيّدة للأخبار المطلقة وللإجماع المتقدّم على فرض تماميتهما .
ويندفع بأنّ الصحيحة لا دلالة لها على طهارة ما لا يدركه الطرف من الدم لعدم كون المفروض فيها إصابة الدم للماء الموجود في الإناء وانّما المفروض مجرّد إصابته للإناء ومن هنا قد حكم الإمام ( عليه السّلام ) بنفي البأس لعدم العلم بوقوع الدم في الماء إلّا أن يكون الدم بيّناً فيه فيعلم بوقوعه فيه . والحاصل انّ
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الثامن ح 1 .