تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأجاب عنه بعض الاعلام بما حاصله ان عدم جريان قانون الإطلاق والتقييد في الأحكام غير الإلزامية انما هو فيما إذا ترتب الحكم على متعلقه من دون تقييد بشيء ثم ورد الأمر بها مقيدة بقيد كالمثال المذكور فان في مثله يختص حمل المطلق على المقيد بالأحكام الإلزامية لأن معنى إطلاق المتعلق جواز إتيان المكلف به غير مقيد بذلك القيد ومعنى التقييد أنه لا بدّ من الإتيان به مقيدا به وهما أمران متنافيان ولا بدّ من الحمل وهذه بخلاف المستحب لأنه لا إلزام فيه على الإتيان بالمقيد ليكون ذلك منافيا للترخيص في المطلق واما إذا دل الدليل على ثبوت حكم مطلق ثم ورد هذا الحكم مقيدا بقيد في دليل آخر كما في محل الكلام بان كان التقييد راجعا إلى الحكم لا إلى المتعلق فلا مناص من حمل المطلق على المقيد وإلا لزم اللغوية في التقييد من دون فرق بين الواجب والمستحب . وانا أقول إن في المقام خصوصية لا محيص فيه عن الحمل وذلك لان مقتضى أدلة توقيت صلاة الليل وان وقتها من انتصاف الليل هو عدم مشروعية وقوعها قبل الانتصاف لمنافاة التوقيت معها فمفاد تلك الأدلة عدم المشروعية إذا اتى بها أول الليل مطلقا و - ح - فالاختلاف في ثبوت القيد وعدمه يرجع إلى الاختلاف في أصل المشروعية مع عدم ذلك القيد وبعبارة أخرى مع ثبوت القيد تكون المشروعية ثابتة بمقتضى كلا الدليلين ومع عدمه تكون مشكوكة فدليل المطلق مثبت لها ودليل المقيد ناف ومن الواضح انه مع الاختلاف في المشروعية لا محيص من حمل المطلق على المقيد لوجود المنافاة بينهما لان دليل المطلق يثبت المشروعية مع عدم القيد ودليل المقيد ينفيه فلا مناص منه وقد انقدح بذلك ان مجرد خشية الفوات من دون مقارنة السفر لا يجوز التقديم نعم يمكن استفادة الجواز من صدور رواية معاوية بن وهب المتقدمة في الجارية عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنه قال : قلت له ان رجلا من مواليك من صلحائهم شكا الىّ ما يلقى من النوم وقال :