. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه انه لم يثبت ما ادعاه من إتيانهم بالنافلة متصلة بالفريضة ومن المحتمل خلافه مع أن صحيحة زرارة المتقدمة تدل بالصراحة على أن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يأتي بصلاة الظهر بمجرد الذراع والعصر عند بلوغه ذراعين فالاتصال والإتيان بالنافلة مع الفريضة بلا فصل لا يجدي في إثبات جواز التأخير إلى المثل أو المثلين كما لا يخفى .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا انه لا يظهر من شيء من الأدلة المتقدمة توقيت نافلة الظهرين بالأوقات الثلاثة التي وقع الاختلاف فيها بين الأصحاب والقدر المتيقن منها ان نافلة الظهرين قبل الذراع والذراعين واقعة في وقتها ومزاحمة للفريضة وليس المراد من وقوعها قبلهما الا وقوع ركعة منها كذلك لا وقوعها بأجمعها بشهادة موثقة عمار المتقدمة في جملة أدلة المشهور ، كما أنه لا شبهة في مشروعية الإتيان بها بعد الفريضة بعد الذراع والذراعين لدلالة جملة من الروايات المتقدمة عليها ودلالة ما دل على ثبوت المشروعية لقضاء نوافل النهار بالليل وكذا العكس فاصل المشروعية مما لا اشكال فيه انما الإشكال في أنه هل هو بنحو الأداء أو القضاء والانصاف بعد عدم تمامية أدلة التوقيت بأحد الأوقات الثلاثة انه لا يستفاد من الروايات أحد العنوانين حتى ما وقع فيه التصريح بجواز الإتيان بها في أول النهار أو وسطه أو آخره فان اشتمال بعضه على استثناء الإتيان بها في مواقيتها وانه أفضل بضميمة ظهور كون المواقيت مواقيت الأداء لا الفضيلة ولا ينافيه التعبير بالأفضلية يمنع عن استفادة عنوان الأداء في جميع أجزاء النهار فمقتضى الاحتياط الإتيان بها بعد الفريضة لا بنية الأداء أو القضاء لعدم الطريق إلى خصوص أحد العنوانين .
وكذا الإشكال في مشروعية الإتيان بالنافلة قبل الفريضة بعد الذراع والذراعين فان ظاهر صحيحة زرارة المتقدمة التي هي عمدة دليل المشهور بلحاظ اشتمالها على قوله - عليه السّلام - : فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة