. . . . . . . . . .
شرح
أو بعد الأولى وقبل الثانية من دون دلالة على التقييد بوقت خاص فان مقتضى إطلاقها جواز الإتيان بهما كذلك إلى آخر وقت الفريضة .
والجواب وضوح عدم كون هذه المطلقات بصدد بيان وقت النوافل بل هي مسوقة لبيان مجرد التعداد والقبلية والبعدية بالإضافة إلى الفرائض فلا يجوز التمسك بإطلاقها من هذه الجهة .
نعم هنا روايات دالة على أن النافلة بمنزلة الهدية وانها متى ما اتى بها قبلت مثل ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتى بها قبلت . « 1 » ولكنه يحتمل ان يكون المراد بالنافلة فيها هي النوافل المطلقة الابتدائية فلا تشمل النوافل الراتبة كما أنه على تقدير الشمول يكون مقتضاها عدم كونها موقتة بوجه فيجوز الإتيان بنافلة النهار ولو في الليل وبالعكس فلا تنطبق على مرام المستدل لأنه قائل بالتوقيت كما لا يخفى نعم في مرسلة علي بن الحكم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه - قال : قال لي :
صلاة النهار ست عشرة ركعة أيّ النهار شئت ، ان شئت في أوله وان شئت في وسطه وان شئت في آخره . « 2 » التصريح بكونهما صلاة النهار فلا يجوز الإتيان بهما في الليل ولكنها يجوز الإتيان بها في أيّة ساعة من النهار شاء لا بمعنى كون مجموع النهار وقتا لها بل بمعنى جواز الإتيان بها في أيّة ساعة شاء وان كان وقتها أخص من ذلك كما يظهر من رواية القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال : ست عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت ان تصليها صليتها إلا انك إذا صليتها في مواقيتها أفضل . « 3 » ولكنها لا يستفاد منها مقدار وقتها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والثلاثون ح - 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والثلاثون ح - 6 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع والثلاثون ح - 5 .