. . . . . . . . . .
شرح
في مغايرتهما والا لما كان وجه لذلك مع عدم الاحتياج إلى الإظهار وجواز الاقتصار على الإضمار ومع كونه موهما للخلاف فذلك يوجب الظهور في المغايرة واما ما أورد عليه من ظهور قوله - عليه السّلام - مضى منه ، في التبعيض وان الذراع بعض مقدار الحائط لا انه نفسه فيمكن الجواب عنه بعدم كون كلمة « من » فيه للتبعيض بل للابتداء بلحاظ كون شروع الفيء من الجدار مع أنه على تقدير التبعيض لا بدّ من أن يلاحظ التبعيض بالإضافة إلى الجدار لرجوع الضمير في « منه » اليه لا إلى الفيء فتدبر وبالجملة لا وجه لحمل كلمة « من » على التبعيض .
كما أن الإيراد عليه بان قوله - عليه السّلام - في ذيل الصحيحة : فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة . . لا يقبل الحمل على القامة والمثل أبدا لأنه حيث جعل الشاخص نفس المكلف وشخصه وجعل المدار على الفيء الحاصل منه لا يصح حمله عليهما ابدا . يمكن دفعه - مضافا إلى أنه لا ينافي الحمل على المثل لو فرض كون المراد من الذراع ذلك بشهادة الروايات المتقدمة - بعدم ظهور كون المراد هو الفيء الحاصل من شخص المكلف واحتمال كون المراد هو الفيء الحاصل من الشاخص الذي عينه المكلف في مقابل جدار مسجد رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - الذي لا يمكن الوصول اليه نوعا أولا وقد غير ثانيا مع أنه لا خصوصية فيه ثالثا ولكن مع ذلك لا ينبغي الارتياب في أن التأمل في الصحيحة وإرجاعها إلى العرف يقضى بعدم كون المراد من الذراع فيها هو المثل بل أخص منه كما لا يخفى .
ومنها : ما عن الشهيد - قده - في روض الجنان من أن المنقول من فعل النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - والأئمة - عليه السّلام - بل وكذا غيرهم من السلف فعل نافلة العصر والإتيان بها متصلة بالفريضة ولم يكن بينهما فصل من حيث الوقت ومن المعلوم من الخارج ان الوقت الذي يصلون فيه الفريضة هو بعد المثل لأنه وقت الفضيلة فالنافلة أيضا محدودة به لأجل التواصل بينها وبين الفريضة .