تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ إضافة الوقت إلى النافلة أيضا الظاهر في كونه تمام وقتها وانه ينقضي بالذراع الا انه ليس بظهور عرفي مورد لاعتماد العقلاء بحيث جاز الاستناد اليه خصوصا مع عدم معلومية التعليل الصادر من الامام - عليه السّلام - وانه هل كان بالنحو الأول أو الثاني لاتحاد الروايتين - قطعا أو احتمالا . ومنها : رواية محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : ان الفضل ان تبدأ بالفريضة ، وانما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الأوابين . « 1 » والظاهر أن المراد من وقت الفريضة هو أصل الوقت ومن التنفل هي النافلة المبتدئة بقرينة الجواب فان فضل الابتداء بالفريضة ورجحانه انما هو بالإضافة إليها واما نافلة الظهر فلا إشكال في رجحانها على الفريضة بعد دخول الوقت قبل الذراع وعليه فقوله - عليه السّلام - : وانما أخرت الظهر . . انما هو دفع توهم عدم الفرق بينها وبين نافلة الظهر والحكم بثبوت الفرق من جهة كونها صلاة الأوابين وهي مقدمة على الفريضة فالفرق موجود ولا يستفاد منه التوقيت بوجه . ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال : فان مضى قدمان قبل ان يصلى ركعة بدء بالأولى ولم يصل الزوال الا بعد ذلك ، وللرجل ان يصلى من نوافل الأولى ( العصر ) ما بين الأولى إلى أن تمضى أربعة أقدام فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلى النوافل . . « 2 » وهذه الرواية أيضا ناظرة إلى وصف التقدم والتأخر من دون دلالة على التوقيت أصلا كما لا يخفى . واما قول صاحب العروة فيمكن ان يكون مستنده الأخبار الواردة في نافلتي الظهر والعصر وان كل واحدة منهما ثمان ركعات وتقعان قبل فريضتهما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والثلاثون ح - 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الأربعون ح - 1 .