. . . . . . . . . .
شرح
دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال لا وان كثر . . « 1 »
وفي صحيحة علي بن مهزيار قال كتبت إلى أبي محمد - عليه السّلام - اسئله عن الصلاة في القرمز وان أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه فكتب لا بأس به مطلق والحمد للَّه « 2 » وقال الصدوق بعد نقل الرواية : وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض والذي نهى عنه ما كان من إبريسم محض . وبالجملة فالالتزام بان الجواز في مثل الأمور المذكورة انما هو لقيام الدليل على خلاف القاعدة في غاية الإشكال فالإنصاف عدم كون الحكم ثابتا بنحو الإطلاق من الأول وان الحكم يختص بذوات اللحم من غير المأكول .
الخامس : لا إشكال في جواز الصلاة مع الفضلات الطاهرة من الإنسان فيما إذا كان لنفس المصلى كشعره المنفصل عنه وظفره وسنه ولعابه كذلك اما لثبوت الانصراف في مثل الموثقة من الأدلة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول بدعوى ان موضوعها الحيوان وهو يغاير الإنسان عرفا وان كان نوعا منه عقلا واما للسيرة القطعية القائمة على عدم اجتناب المصلى عن أجزاء نفسه المنفصلة عنه واما لما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن الريان بن الصلت أنه سألت أبا الحسن الثالث - عليه السّلام - عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ، فقال لا بأس . « 3 » وبالجملة فالإشكال في هذا الفرض مما ليس له مجال .
واما إذا كان من غير المصلى فالظاهر فيه الجواز أيضا لجريان الانصراف المذكور فيه وثبوت السيرة على مباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره والصلاة في الثوب المستعار مع عدم انفكاكه غالبا من عرق لابسه أو لعابه ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب العشرون ح - 7
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الأربع والأربعون ح - 1
( 3 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثامن عشر ح - 1