. . . . . . . . . .
Commentary
والاستدلال بها على الأمارية متوقف على كون المراد بها هو الاحتمال الثاني ومن الواضح عدم ظهور الرواية فيه لو لم نقل بظهورها في غيره لما مر من عدم ملاءمته مع ذكر مثل الخبز والبيض الا ان يقال بأن السؤال الثاني في الرواية لا يرتبط بما هو محط النظر في السؤال الأول بل يمكن ان يكون من شخص آخر لا من السائل الأول وعليه فيمكن دعوى كون الثاني ناظرا إلى خصوص اللحم من جهة التذكية وعدمها فالحكم بالتوسعة إلى أن يعلم بكونه من مجوسي دليل على أمارية المطروحية في أرض الإسلام ولكن هذه الدعوى لا توجب ظهور الرواية فيها وان كانت تصلح لان يجاب بها عن الاشكال الوارد على الاحتمال الثالث وهو انه يوجب طرح الرواية إذ لم يذهب أحد إلى الإباحة عند الشك فيها من هذه الجهة فإن الإباحة - ح - انما هي لأجل وجود الامارة لا لمجرد الشك كما لا يخفى .
العاشرة : المشهور ان يد المسلم امارة على التذكية مطلقا حتى مع العلم بكونه مستحلا للميتة بالدباغ وقيل باختصاص الأمارية بما إذا علم بكونه غير مستحل لها به ، وعن جملة من الكتب كالمنتهى ونهاية الإحكام التفصيل بين ما لم يعلم باستحلاله فتكون يده امارة وما علم بكونه مستحلا فلا تكون كذلك وهنا قول رابع وهو التفصيل بين ما إذا أخبر بالتذكية ولو كان مستحلا وبين ما إذا لم يخبر فتكون يده أمارة في الأول دون الثاني .
ويدل على المشهور المطلقات المتقدمة في السوق الناظرة إلى هذه الجهة وهي كون المسلم غير عارف مستحلا للميتة نوعا وهي كالصريحة في الشمول لذلك خصوصا بعد ملاحظة كون منشأ الشك للسائل الباعث له على السؤال ذلك ومرسلة ابن الجهم المتقدمة ناظرة إلى هذه الجهة وان الضيق الواقع فيه السائل وحكمه - عليه السّلام - بأنه يرغب عما كان يفعله امامه - عليه السّلام - انما هو لأجل ذلك هذا مضافا إلى التصريح بعدم اعتبار المعرفة بالإمامة في رواية إسماعيل