تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
أسواق المسلمين لا كون أيديهم مسبوقة بأيدي الكفار إذ لم يكن جلب الجلود من بلاد الشرك معمولا في ذلك الزمان وانما هو أمر حدث في هذه الأعصار فهذه الجهة مغفول عنها بالكلية عند أذهان السائلين وفي مثله لا مجال لترك الاستفصال وجعله دليلا على الإطلاق لظهور الحال . ويمكن الإيراد عليه - مضافا إلى منع كون أدلة اعتبار السوق بأجمعها قضايا خارجية فإن مثل حكم الامام - ع - في رواية الفضلاء المتقدمة بجواز الأكل إذا كان ذلك في سوق المسلمين قضية حقيقية يكون موضوعها سوق المسلم أعم من الافراد المحققة والمقدرة ولذا لا نحتاج في التمسك به إلى دليل الاشتراك من ضرورة أو إجماع - بأنه لو سلم كون ذلك على نحو القضايا الخارجية نقول منشأ الشك في كون المأخوذ مذكى لا ينحصر بغلبة العامة على أسواق المسلمين بل كما اعترف به قبل ذلك ربما كان المنشأ اختلاط أهل الذمة بالمسلمين من اليهود والنصارى وغيرهما المقيمين في البلاد الإسلامية ومن الواضح ان هذه الجهة لا تكون بمثابة موجبة للغفلة عنها خصوصا مع التصريح في رواية إسماعيل المتقدمة بأنه إذا رأيتم المشركين يبيعون . . حيث فرض كون البائع مشركا بل لو بنى على كفر الخوارج والنواصب والغلاة يتحقق منشأ آخر لتداول ذبحهم للحيوانات وأكلهم لها وبيع جلودها فاحتمال سبق يد الكافر على يد المسلم من الاحتمالات العقلائية غير المغفول عنها في مورد الروايات وعليه فلا مانع من استكشاف الإطلاق من جهة ترك الاستفصال فتدبر . السابعة : انه كما تكون يد المسلم امارة على التذكية فهل تكون يد الكافر أمارة تعبدية شرعية على عدم التذكية أو ان عدم اعتبارها لأجل عدم وجود الامارة على التذكية لا ثبوت الامارة على عدمها وجهان بل قولان أيضا استظهر في الجواهر الأول وجعل الحكم بطهارة ما في يد المسلم المسبوقة بيد الكافر من باب تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى لأقوائيتها أو أقووية دليلها ، ولكن الظاهر هو الثاني