. . . . . . . . . .
شرح
مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه . « 1 » وعليه فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لكونه أمارة شرعية على كون الحيوان مذكى بالتذكية المعتبرة عند العارف وذلك لاختلافنا معهم في بعض الأمور المعتبرة في التذكية كاجتزائهم في الصيد بإرسال غير الكلب المعلم وكذلك في بعض الفروع كحكمهم بطهارة جلد الميتة بالدباغ وبطهارة ذبائح أهل الكتاب وغير ذلك من الموارد فلا يكون مجرد كونه في يده أو مع ترتيبه آثار المذكى عليه امارة على وقوع التذكية المعتبرة عندنا عليه فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لاماريتها بل لأجل ان الحكم بعدم الاعتبار مع أن الغالب في تلك الأزمنة هو كون المسلمين غير عارفين مستلزم للعسر فلذا جعل الشارع الأصل في الحيوان التذكية تعبدا فيما إذا لم يكن بايعه مشركا وسيأتي تفصيل هذا البحث في الجهة العاشرة إن شاء اللَّه تعالى .
الرابعة : انه يستفاد من بعض الروايات الواردة في السوق اعتبار ضمان البائع واخباره بكون مبيعه من المذكى وهي رواية محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني - عليه السّلام - ما تقول في الفر ويشترى من السوق ؟ فقال إذا كان مضمونا فلا بأس . « 2 » ولكن الظاهر أنه يتعين حملها على الاستحباب بقرينة رواية الفضلاء الدالة على أن النهى عن السؤال عنه فان المراد من النهى هو عدم الوجوب لأنه في مقام توهمه فالمراد عدم وجوب السؤال ومن الواضح ان المراد من السؤال هو السؤال الذي يتعقبه الجواب بوقوع التذكية فمرجع ذلك إلى عدم اعتبار الاخبار بوقوعها في جواز الأكل من اللحوم وكذا يدل على عدم اعتبار السؤال صحيحتا البزنطي ورواية إسماعيل بن عيسى المتقدمة فلا بد من حمل هذه الرواية على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح - 7
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والثلاثون ح - 1