. . . . . . . . . .
شرح
الخامسة : الظاهر أن يد المسلم التي تكون امارة على التذكية تكون أخص من اليد التي تكون امارة على الملكية لا من جهة اعتبار إسلام ذي اليد هنا دونه بل من جهة انه لا يعتبر في الأمارية هناك سوى أصل ثبوت اليد وكون المال تحت استيلاء ذي اليد وسلطنته ولا يلزم ان يتصرف فيه تصرفا متوقفا على الملكية واما في المقام فيعتبر في اليد التي تكون امارة على التذكية التصرف المتوقف عليها وذلك لان مورد اخبار الاشتراء من السوق وجود هذا التصرف لان نفس المعرضية للبيع كاشفة عن التذكية لعدم صدورها من المسلم بالإضافة إلى الميتة وكذلك رواية إسماعيل ظاهرة في تعليق الجواز على رؤية الصلاة فيه فمجرد كونه تحت يد المسلم أو استعماله في شيء ما ولو لم يكن مقتضى الدواعي النوعية طهارته مثل ان يتخذ ظرفا للنجاسة لا دليل على اماريته على وقوع التذكية عليه .
السادسة : ان يد المسلم هل هي امارة على التذكية مطلقا حتى فيما لو علم بمسبوقيتها بيد الكافر بل وبعدم فحص المسلم لكونه ممن لا يبالي بكونه من ميتة أو مذكى أو يكون امارة فيما لم يكن كذلك سواء علم بالمسبوقية بيد مسلم آخر أم لم تعلم الحالة السابقة ؟ وجهان بل قولان اختار المحقق النائيني - قده - وجماعة الثاني نظرا إلى منع الإطلاق في دليل الاعتبار لا من جهة اللفظ ولا من ناحية ترك الاستفصال .
امّا الأول فلكونها قضايا خارجية وردت في محل الحاجة وهي الجواب عما وقع عنه السؤال من الأيدي والأسواق الخارجية في تلك الأزمنة وليست من قبيل القضايا الحقيقية التي حكم فيها بالافراد مطلقا ولو كانت مقدرة الوجود غير محققة ومن المعلوم ان مثل ذلك لا إطلاق لها ولذا لا تكون متعارفة في العلوم ولا يكون شأن العلوم هو البحث عنها لكونها في قوة الجزئية وان كانت مسورة بكلمة « كل » مثل كل من في البلد مات .
واما الثاني فلان منشأ الشك في كون المأخوذ مذكى هو غلبة العامة على