تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
المعهودة يكون تقييده بسبب رواية الفضلاء معينا فالمستفاد من المجموع اعتبار سوق المسلمين وقد مر معناه . الثانية : الظاهر أن المستفاد من أدلة اعتبار السوق ان السوق بنفسه لا تكون امارة على التذكية وكاشفة عن الطهارة والحلية بل هو كاشف عن الأمارة الحقيقية وهي يد المسلم فالسوق امارة على الامارة نظرا إلى أن الغالب في أسواق المسلمين انما هم المسلمون وقد جعل الشارع هذه الغلبة معتبرة والحق من يشك في إسلامه في أسواقهم بالمسلمين فالسوق انما هو كاشف عن كون البائع مسلما وبهذا يظهر ما في كلام بعض من الاكتفاء بمجرد الأخذ من سوق المسلمين ولو أخذ من يد الكافر في قبال الأخذ من يد الكافر كما أنه يظهر الخلل فيما اختاره في « المستمسك » من أن الظاهر منه خصوص ما لو كان البائع مسلما وان الداعي لذكر السوق كونه الموضع المعتاد لوقوع المعاملة فيه لا لخصوصية فيه في قبال الدار والصحراء ونحوهما فالمراد من الشراء من السوق الشراء من المسلم الذي هو أحد التصرفات الدالة على التذكية ولا خصوصية له فهو راجع إلى الاستعمال المناسب للتذكية . وجه الخلل ان مقتضى ما افاده خروج عنوان السوق عن المدخلية رأسا وهو خلاف ظاهر أدلة اعتباره جدا . الثالثة : انه لا فرق في المسلم الذي يؤخذ من يده ويكون السوق امارة على إسلامه بين ما إذا كان عارفا بالإمامة أو لم يكن لأنه مضافا إلى كون أكثر المسلمين في تلك الأزمنة غير عارفين وإلى أن الجمع المحلى باللام في المسلمين الذي أضيف إليه السوق في رواية الفضلاء يقتضي العموم لكل مسلم على ما هو المشهور يدل عليه رواية إسماعيل بن عيسى قال سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن جلود الفراء يشريها الرجل في سوق من أسواق الجبل « 1 » أيسئل عن زكاته إذا كان البائع
هامش
( 1 ) في بعض النسخ مذكور بالياء وعليه يكون المراد به هو بلد الجيلان كما أن المراد بالأول هو بلد الري وأطرافه .