. . . . . . . . . .
شرح
يدل على أن المشكوك إذا أخذ من سوق المسلمين يجوز التصرف والصلاة فيه وهي كثيرة :
منها صحيحة الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر - ع - عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصابون ، فقال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه . « 1 »
والظاهر أن المراد من سوق المسلمين هو السوق الذي كان أكثر أهله مسلما وان كان منعقدا في بلد الكفر لا السوق المنعقد في البلد الذي يكون تحت سلطنة الإسلام وحكومة المسلمين ولو كان جميع أهله أو أكثره مشركا .
وأيضا الظاهر أن اعتبار السوق انما هو بالنسبة إلى من كان مجهول الحال ولا يعلم أنه مسلم أو كافر فإنه يبنى على إسلامه لمكان غلبة المسلمين فيه ويكون إسلامه امارة على وقوع التذكية الشرعية على الحيوان والّا فلو علم بكفر البائع والذابح أو بكفر الأول فقط مع الشك في كفر الثاني فلا يؤثر في حلية اللحم المشتري منه كون أكثر أهل السوق مسلما وعليه فيرجع اعتبار السوق إلى اعتبار يد المسلم غاية الأمر انه لا فرق بين ما إذا أحرز إسلامه بالقطع أو بنى عليه للغلبة ونحوها .
ومنها صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه . « 2 » والظاهر أن السوق إشارة إلى المعهود وهو سوق المدينة الذي كان سوق المسلمين .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبة فراء لا يدرى أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر - ع - كان يقول إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الذبائح الباب التاسع والعشرون ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح - 2