تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
بنفي البأس ما لم يعلم أنه ميتة ضرورة انه على التقدير الذي أفاده لا يبقى مورد للحكم بعدم البأس فإن حمله على صورة العلم بوقوع التذكية لا يناسب السؤال الظاهر في مورد الشك خصوصا مع تفسير الكميخت في موثقة ابن أبي حمزة بما يرجع إلى أنه مشكوك لعدم العلم بكونه ذكيا أو ميتة ولا يجرى هذا الاشكال بناء على ما ذكرنا لعدم جريان الاستصحاب في مورد الشك اما لكون الميتة أمرا وجوديا لا يثبت به واما لعدم جريان استصحاب عدم التذكية في نفسه لما عرفت والذي ينبغي ان يقال في جواب صاحب المدارك أولا انه كما أن العلم بالميتة قد أخذ موضوعا للحكم بالنجاسة وعدم جواز الصلاة فيه كذلك العلم بالمذكى قد أخذ في موضوع الحكم بجواز الصلاة فيه لقوله - ع - في موثقة ابن بكير : فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي ذكاه الذبح . « 1 » ومقتضاه عدم جواز الصلاة مع الشك في التذكية فيعارض مع الروايات المتقدمة ولا ترجيح لها عليه . وثانيا انه لا يبعد دعوى كون مورد السؤال فيها هو ما يتهيؤ من سوق المسلمين ويشترى منه لان مورد ابتلائهم في تلك الأعصار هو المأخوذ من سوق المسلمين لان المجلوب من بلاد الكفار الذي هو مورد الابتلاء في هذه الأعصار لم يكن محلا لحاجتهم وابتلائهم في زمان السؤال ومنشأ الشك لهم اما اختلاط أهل الذمة بالمسلمين في السوق أو غلبة العامة في أسواقهم المستحلين لذبائح أهل الكتاب والقائلين بطهارة الجلد بالدباغ أو عدم المبالاة في بعض من القصابين والبائعين وعليه فهذه الروايات لا إطلاق لها تشمل صورة عدم وجود أمارة شرعية على تحقق التذكية . وثالثا انه على تقدير الإطلاق لا بدّ من تقييد هذه الروايات بما ورد مما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 1