تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
. . . . . . . . . .
شرح
عن محط نظره واما جعل هذه الأخبار مؤيدة لا دليلا فلأجل عدم كونها واجدة لشرائط ما هو الصحيح بنظره وهو الصحيح الاعلائى الذي كان كل واحد من رواة سنده مذكى بتذكية عدلين . واستشكل بعض الاعلام - على ما في تقريراته - على الاستشهاد بمثل موثقة ابن أبي حمزة بأن غاية ما يستفاد منها ان العلم بالميتة قد أخذ في موضوع الحكم بالنجاسة وحرمة الأكل وغيرهما من الاحكام الا انه علم طريقي قد أخذ في الموضوع منجزا للأحكام لا موضوعا لها نظير أخذ التبين في موضوع وجوب الصوم في قوله تعالىكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ. والاستصحاب بأدلة اعتباره صالح لان يقوم مقام العلم الطريقي كالبينة والأمارات . ولا يخفى انه لا محيص عن الاعتراف بالموضوعية فيما إذا أخذ العلم في ظاهر الدليل قيدا للموضوع ودخيلا فيه ولا مجال لدعوى كونه علما طريقيا لا مدخلية له في الموضوع بحيث يكون ذكره كعدمه غاية الأمر ان العلم المأخوذ في الموضوع تارة يؤخذ فيه بما انه صفة خاصة من الصفات النفسانية وأخرى بما انه طريق إلى الواقع وكاشف عنه والفرق بين الصورتين انما هو في قيام البينة والاستصحاب ونحوهما مقامه في الصورة الثانية وعدمه في الصورة الأولى والمقام انما هو من قبيل الصورة الثانية وان شئت قلت إن العلم المذكور في موضوعات الاحكام بما انه طريق إلى الواقع وكاشف عنه لا يكون المراد به هو العلم الوجداني بل الحجة الشرعية وذكر العلم انما هو بعنوان المثال واما التبين في آية الصوم فقد من البحث فيه وانه يظهر من المحقق الهمداني - قده - ومن الماتن - دام ظله العالي - انه هو الفجر الواقعي لا ان الفجر شيء والتبين شيء آخر نعم يكون العلم امارة لهذا التبين النفس الأمري وقد تقدم منا ما يتعلق بهذا الكلام فراجع . هذا مع أن استشكاله لا يجري في مثل موثقة سماعة لأنه قد حكم فيها