. . . . . . . . . .
شرح
عمومية الحكم لكل ما يماثل الصوف في أنه ليس من شأنه ان يكون فيه روح حتى حال حياة الحيوان .
ثم إنه لو شك في جلد انه من المذكى أو الميتة فإن قلنا بأن التذكية شرط في لباس المصلي فلا تجوز الصلاة في ذلك الجلد لعدم إحراز الشرط واللازم إحرازه في جميع الموارد وان قلنا بأن الميتة مانعة عن صحة الصلاة وانطباق عنوانها على المأتي به من الأفعال المخصوصة والأقوال كذلك فان قلنا بأنها أمر وجودي وهو ما زهق روحه بسبب غير شرعي فلا طريق لإثباته لأن استصحاب عدم التذكية على تقدير جريانه لا يثبت الأمر الوجودي لعدم حجية الأصول المثبتة على ما قرر في محله واما ان قلنا بأنها أمر عدمي والعدم يصلح لان يتعلق به الحكم الشرعي من المانعية وغيرها فالمشهور ظاهرا جريان استصحاب عدم التذكية وترتيب الآثار عليه وكلام الفاضل التوني - قده - في الاشكال عليه معروف مذكور في رسالة الشيخ الأعظم - قده - مع جوابه ولكن العمدة في الاشكال على هذا الاستصحاب ان عدم التذكية المأخوذ في متعلق الحكم الشرعي ان كان بنحو يصدق مع انتقاء الموصوف وهو زهاق الروح وتحقق الموت فلا يعقل ان يتعلق به الحكم الشرعي لأن عدمها الصادق مع عدم الموضوع ليس بشيء حتى يترتب عليه اثر من دون فرق بين ان يكون الأثر شرعيا أو غيره وان كان بنحو لا يتحقق الا مع وجود الموصوف وفرض تحققه بحيث كان المتعلق هو زهاق الروح المتصف بكونه بغير طريق شرعي بنحو يكون الوصف امرا عدميا فهو وان كان يعقل تعلق الحكم به الا انه ليس له حالة سابقة ضرورة انه لم يكن زهاق الروح مع هذا الوصف متيقنا في زمان فلا يجرى استصحابه أصلا .
ثم إن صاحب المدارك - قده - بعد ما حكى عن جمع من الأصحاب ان الصلاة كما تبطل في الجلد مع العلم بكونه ميتة أو في يد كافر كذا تبطل مع الشك في تذكيته لأصالة عدم التذكية قال : « وقد بينّا فيما سبق ان أصالة عدم