. . . . . . . . . .
شرح
فإن كان شيء يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح . . « 1 »
ورواية علي بن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - أو أبا الحسن - عليه السّلام - عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا تصل فيها الا ما كان منه ذكيا ، قال قلت : أوليس الذكي مما ذكى بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، الحديث . « 2 »
فإنهما ظاهران في شرطية التذكية واعتبارها ولكن ظهور أدلة المانعية فيها أقوى من ظهور أدلة الشرطية فيها وذلك لاستناد الأولى إلى النهي الذي له ظهور قوى في الإرشاد إلى المانعية فيما إذا كان غيريا واما الثانية فليس لها مثل هذا الظهور خصوصا مع اشتمال رواية ابن أبي حمزة على النهي أيضا وعليه فالتعبير بما هو ظاهر في الشرطية يحمل على العرضية بلحاظ ما عرفت من أن المذكى والميتة من قبيل ما لا ثالث لهما كما لا يخفى .
ومنها ان مانعية جلد الميتة - مثلا - هل هي لنجاستها فتختص بما إذا كانت الميتة نجسة فيجوز الصلاة في ميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة أو لأجل كونها مانعة بعنوانها فتعم ما إذا لم تكن نجسة كما في المثال المذكور وجهان بل قولان ظاهر كلام الأصحاب هو الثاني حيث لم يقيدوا الميتة المانعة بالنجسة ولم يتعرضوا لاستثناء غير ذي النفس مضافا إلى أن التعرض لاعتبار هذا الأمر بعد التعرض لاعتبار الطهارة في لباس المصلي مما يؤيد عدم ارتباطه بمسألة الطهارة وعدم الاختصاص بالميتة النجسة وعن البهائي ووالده التصريح بالتعميم وكيف كان .
فوجه التعميم - مضافا إلى ما ذكر - إطلاق أدلة المانعية وعدم وقوع التقييد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 2