تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
فيها بالنجسة ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بينها وبين الطاهرة . واما وجه الفرق فأمور : الأول انصراف الأخبار المانعة عن الصلاة في جلد الميتة عن ميتة غير ذي النفس لان مورد السؤال في أكثرها هو المصنوع منها كالجلد والفرو والخف ونحوها ومن المعلوم بحسب الارتكاز ان مثل ذلك انما يكون مأخوذا من جلود ذي النفس لعدم تعارف أخذ اللباس من جلد السمك ونحوه حتى في زماننا هذا أيضا مضافا إلى أن الظاهر هو كونها مسوقة في مقام الرد على العامة القائلين بطهارة جلد الميتة بالدباغ وجواز الانتفاع به مطلقا معه كما يدل عليه التعبير بحرمة استعمالها ولو دبغ سبعين مرة ومن المعلوم ان ما هو المتعارف فيه الدباغ من الجلود غير جلد الميتة التي لا نفس لها مع أن التعرض لفرض الدباغ انما هو بملاحظة تغير الحكم بسببه ومن الواضح ان ما يجرى فيه احتمال التغيير بالدباغ هي الميتة النجسة بدونه لأن الميتة الطاهرة لا معنى لان يكون الدباغ مغيرا لحكمه أصلا . الثاني الإجماع المنقول عن المعتبر على ما حكاه المحقق الثاني وان لم يوجد ذلك في المعتبر لعدم قدحه بعد ما كان الناقل مثله ويمكن ان يكون اشتبه في تعيين الكتاب ولكنه لا يشتبه في النقل عن كتاب معتبر وان لم يكن كتاب المعتبر . الثالث دعوى السيرة القطعية على الصلاة في نحو القمل والبق والبرغوث كما ادعاها صاحب الجواهر - قدس سره . أقول هذه الوجوه وان كانت مردودة من جهة منع دعوى الانصراف لأن منشأه كثرة الاستعمال لا كثرة الوجود فعدم تعارف أخذ اللباس من جلد مثل السمك لا يصحح دعوى الانصراف بالإضافة إلى المطلقات على تقدير وجودها والإجماع المنقول مع قطع النظر عن عدم ثبوت النسبة لا يكون بحجة والصلاة في مثل القمل خارجة عن محل البحث لان مورده ميتة غير ذي النفس من الحيوان