تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

[ مسألة 10 - ان صبغ الثوب بصبغ مغصوب ]

مسألة 10 - ان صبغ الثوب بصبغ مغصوب فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به والباقي هو اللون فقط تصح الصلاة فيه على الأقوى . واما لو بقي عينه فلا تصح على الأقوى ، كما أن الأقوى عدم صحتها في ثوب خيط بالمغصوب وان لم يمكن رده بالفتق فضلا عما يمكن نعم لا إشكال في الصحة فيما إذا أجبر الصباغ أو الخياط على عمله ولم يعط أجرته مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب ، وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يعط أجرته . ( 1 )
شرح
تكون الصلاة فيه باطلة اما على التقدير الأول فواضح واما على التقدير الثاني فلكون الحق مستتبعا لحرمة التصرف مطلقا كما في حق الرهانة . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأول ما لو كان الثوب مصبوغا بصبغ مغصوب مع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به وكان الباقي هو اللون فقط كما هو الغالب في موارد الصبغ وقد قوى في المتن الحكم بصحة الصلاة فيه وهو يبتنى على كونه معدودا بحكم التالف لأن عدم بقاء العين كما هو المفروض يجعله بحكمه خصوصا مع أن العرف ربما يساعد على ذلك نظرا إلى أنه ليس هنا شيء يمكن رده إلى مالكه وبقاء اللون لا دلالة فيه على بقاء مال المالك . وربما يناقش في ذلك بأنه لا يصدق التلف هنا لا حقيقة ولا حكما لان ملاك الأول هو ارتفاع وجود الشيء في الخارج بالكلية وملاك الثاني هو انتفائه في الخارج وزواله عرفا كالقطرة الواردة في البحر فإنها موجودة فيه لكنها محكومة بحكم التالف وشيء من الملاكين لا يتحقق في المقام ضرورة وجود الصبغ في الثوب حقيقة وحكما الا انه لا يمكن استرداده إلى مالكه وذلك لا يوجب صدق التلف عليه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 639 | الشيخ فاضل اللنكراني