تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
التصرفات الواقعة في طول الزمان وتوجهها إلى الغاصب حين الغصب من دون فرق في التصرفات بين ما كان منها مقارنة لحال التذكر وما كان مقارنة لحال النسيان مدفوعة بأن النسيان من حالات المكلف ويستحيل ان يكون المكلف في هذا الحال موردا لتوجه التكليف ولا فرق في الاستحالة من حيث زمان التكليف وحدوثه أصلا . الثالث : استصحاب بقاء التكليف الثابت قبل النسيان بعد طروه . وجوابه واضح فانقدح انه لا فرق في الناسي بين الغاصب وغيره . واما الجاهل بالحكم التكليفي فإن كان قاصرا فالظاهر صحة صلاته لعدم تنجز النهى وفعلية الحرمة مع هذا الجهل بمقتضى حديث الرفع وشبهه فلا مانع من وقوع العمل عبادة مقربة لما عرفت من أنه مع عدم فعلية النهى يؤثر ملاك الأمر في مقتضاه . وهذا بخلاف ما إذا كان مقصرا فان جهله عن تقصير لا يمنع عن الفعلية ولا يقدح في تأثير ملاك النهي في الحرمة فالمبغوضية والمبعدية متحققة وهي تمنع عن صلاحية المقربية بل عن تمشى قصد القربة من المكلف . واما الجاهل بالحكم الوضعي أعني بطلان الصلاة في الثوب المغصوب فالمصرح به في جملة من الفتاوى هو البطلان وهو الظاهر لأنه مع تنجز الحرمة بالعلم بها وثبوت المبغوضية والمبعدية لا يبقى مجال لصحة العبادة والجهل بالمانعية لا يصحح العبادة وان كان حديث الرفع لا يختص جريانه بالأحكام التكليفية بل يجري في مثل الجزئية والشرطية والمانعية من الأحكام الوضعية الا انه لا يشمل المقام لظهور أن المانعية في المقام انما هي من الأحكام العقلية ولا تكون شرعية وحديث الرفع يجري بالإضافة إلى الموانع الشرعية فقط ومنه يظهر عدم جريان حديث لا تعاد في المقام لوضوح كون مورده ما كان بيانه راجعا إلى الشارع من الاجزاء والشرائط والموانع .