تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومن العجيب تصريح صاحبي جامع المقاصد والمسالك بعدم خروج الخيوط عن ملك المالك وتصريح صاحب الجواهر بخلافه وان ملك القيمة يقتضي خروج المغصوب عن ملكه مع حكمهم بخلاف ذلك في مسألة بدل الحيلولة حيث إنه يظهر من الأولين خروجه عن ملك مالك المبدل ومن الأخير الخلاف قال المحقق الثاني في محكي جامعه : « ان هنا إشكالا فإنه كيف يجب القيمة ويملكها الأخذ ويبقى العين على ملكه وجعلها في مقابلة الحيلولة لا يكاد يتضح معناه » . وقال الشهيد الثاني - قده - : « ان هذا لا يخلو عن اشكال من حيث اجتماع العوض والمعوض على ملك المالك من دون دليل واضح ولو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا وتوقف تملك المغصوب منه للبدل على اليأس من العين وان جاز له التصرف كان وجها في المسألة » . وقال صاحب الجواهر بعد حكاية الكلامين : « لكنه مخالف لما عرفته من الاتفاق المؤيد بمعلومية عدم اعتبار توقف ملكية المالك القيمة على الغاصب على خروج المغصوب عن قابلية التملك إلى أن قال فالقيمة المدفوعة - ح - مملوكة والعين باقية على الملك للأصل ولأنها مغصوبة وكل مغصوب مردود وأخذ القيمة غرامة للدليل الشرعي لا ينافي ذلك إلى أن قال في الاستدلال على ذلك : مضافا إلى أصالة بقائه على ملكه وإلى ما عرفته من الاتفاق عليه ولذا لم يذكروا خلافا بل ولا إشكالا في ملك نمائه المنفصل له ودعوى انه من الجمع بين العوض والمعوض عنه الممنوع عنه شرعا واضحة الفساد » . وكيف كان فمسألة صحة الصلاة في الثوب المخيط بخيط مغصوب وبطلانها يبتنى على بقاء الخيط على ملك مالكه وعدمه وصيرورته تالفا عرفا والعمدة في هذه الجهة ملاحظة ان أدلة لزوم الغرامة هل تقتضي ثبوت معاوضة شرعية قهرية أم لا والظاهر هو الثاني لظهور دليل الغرامة في لزوم تدارك ما فات عن المالك بسبب التصرف في العين المغصوبة أو كونها بيده ومن الواضح ان ما فات عن المالك
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 642 | الشيخ فاضل اللنكراني