. . . . . . . . . .
شرح
والجواب منع دعوى الانصراف خصوصا مع ملاحظة ما مر من أن توجه التكليف إلى الناسي مستحيل ضرورة انه لا فرق في استحالته بين الغاصب وغيره غاية ما في الباب وجوب التحفظ عليه رعاية لحفظ مال الغير واحترامه ومن المعلوم ان مخالفة هذا التكليف الوجوبي لا تسوغ توجه التكليف التحريمي المتعلق بالتصرف في مال الغير في حال النسيان حتى يمنع عن صحة العبادة ومقربيتها ، ومن الممكن المنع عن وجوب التحفظ عليه أيضا بدعوى ان مفاد حديث الرفع رفع إيجاب التحفظ في مورد النسيان لا رفع التكليف المنسي لأن رفعه انما هو بحكم العقل ولا يختص - ح - بالأمة النبوية والتحقيق في محله .
الثاني : دعوى توجه التكليف التحريمي بالغاصب بتركه التصرف في المغصوب في حال تذكره قبل طروّ النسيان نظير التكليف بعدم التصرف في الأرض المغصوبة لمن توسطها قبل دخوله فيها .
والجواب - مضافا إلى منع ذلك في المقيس عليه لان المحرم فيه انما هو التصرف في مال الغير وهو ثابت بعد التوسط والدخول أيضا لأن عنوان الدخول وكذا الخروج لا دخالة له في متعلق الحكم التحريمي بل المتعلق انما هو نفس عنوان التصرف ولا يسرى الحكم عن هذا العنوان إلى شيء آخر أصلا وهذا العنوان باق بعد التوسط والدخول وثبوت حكم تكليفي آخر متعلق بعنوان التخلص عن الحرام على تقديره لا يقدح في بقاء الحكم الأول كما أن تصادقهما على الخروج لا يوجب ارتفاعهما أو ارتفاع واحد منهما أصلا - المنع في المقيس وبطلان المقايسة لأن منشأ النزاع هناك ثبوت الاضطرار الحاصل للمتوسط بعد الدخول وتردد امره بين البقاء والخروج مع كون كل منهما تصرفا في الأرض وهنا ليس كذلك لأنه لا اضطرار للغاصب بالإضافة إلى الصلاة في الثوب المغصوب ولم يكن نسيانه سببا للتصرف فيه مع أن توجه التكليف إلى الناسي مستحيل كما مر من دون فرق بين ان يكون غاصبا أو غيره ودعوى انه لا مانع من حرمة جميع