تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

[ مسألة 9 - لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعة أو متعلقا لحق الغير ]

مسألة 9 - لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعة أو متعلقا لحق الغير كالمرهون ، ومن الغصب عينا ما تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما ولو من مال آخر . ( 1 )
شرح
واما الناسي للحكم سواء كان حكما تكليفيا أو وضعيا فيجري عليه حكم الجاهل لأن المفروض جهله بذلك بعد حصول النسيان فتدبر ( 1 ) عدم الفرق بين أنواع الغصب انما هو لأجل ثبوت الملاك في جميعها فكما انه إذا كانت عين المال مغصوبة يحرم التصرف فيها وتبطل العبادة فيها لما مر كذلك إذا كانت المنفعة مغصوبة فإذا صلى في ثوبه الذي اجره من الغير مع البناء على عدم إقباضه إياه تكون صلاته باطلة لعين الدليل المذكور وكذلك إذا كان متعلقا لحق الغير ولكن لا بدّ من تقييده بما إذا كان الحق موجبا لحرمة تصرف من عليه الحق كما في مثال الرهن المذكور في المتن فإنه لا يجوز للراهن التصرف في العين المرهونة بوجه واما إذا لم يكن الحق موجبا لحرمة التصرف فلا مانع من صحة الصلاة فيه كما إذا نذر التصدق بثوبه الخاص على الفقير إذا جاء ولده من السفر - مثلا - فان تعلق حق الفقير بالثوب المنذور التصدق به لا يستتبع حرمة التصرف فيه بمثل الصلاة ولا يكون منافيا له فلا بد من تقييد الحق وتخصيصه بالصورة الأولى . ثم إنه لو قلنا بان تعلق الخمس والزكاة بما يتعلقان به انما هو على سبيل الإشاعة - كما هو ظاهر بعض الأدلة - فيصير المال المتعلق لأحدهما مع عدم الأداء ولو من مال آخر من قبيل ما تعلق الغصب بعينه لعدم اختصاص غصب العين بغير صورة الإشاعة وجريانه فيها فيكون المالك بالإضافة إلى مقدارهما غاصبا للعين واما لو قلنا بان تعلقهما به انما هو على سبيل الحق وانهما حقان ماليان افترضهما اللَّه على من يجبان عليه فيكون الغصب المتحقق في المقام - ح - من قبيل ما يكون المغصوب متعلقا لحق الغير كما في المرهون وعلى كلا التقديرين